عقد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ وفخامةُ الرّئيس جواو مانويل لورينسو رئيسُ جمهورية أنجولا صباح اليوم لقاءً ثُنائيًّا بمقرّ القصر الرّئاسي في العاصمة لواندا.
وجرى خلال اللّقاء..
استعراضُ العلاقات الطيّبة بين البلدين وسُبل تعزيزها بما يحقّق المزيد من المنافع المُتبادلة للشعبين الصّديقين ومناقشة آخر المُستجدّات على الساحة الدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما قدّم معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجيّة ومعالي تيتي أنطوان وزيرُ العلاقات الخارجيّة الأنجولي إيجازًا عن العلاقات الثُّنائيّة بين البلدين.
عقب ذلك..
عُقدت جلسةُ مباحثاتٍ رسميّةٌ موسّعةٌ، بحضور الوفد الرّسمي العُمانيّ وعددٍ من المسؤولين من الجانب الأنجولي، جرى خلالها بحثُ مجالات التّعاون بين البلديْن الصديقيْن في مجالات الصناعة والتعدين والطاقة والطاقة النظيفة والموانئ والنقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية والزراعة والأمن الغذائي والثروة السمكية.

وألقى فخامةُ الرئيس الأنجولي..
كلمةً رحّب فيها مُجدّدًا بجلالةِ السُّلطان المُعظّم ووفده الرّسمي المُرافق، راجيًا أن تُكلّل هذه الزيارةُ بتحقيق المزيد من التّطلّعات والاستثمارات
وأكد فخامة الرئيس على أن:
هذه الزيارة التاريخية تمثل مرحلة تنفيذية متقدمة لتوسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية المشتركة.
مشيرًا إلى:
النتائج الإيجابية المباشرة للتعاون الثنائي والتي تجسدت في افتتاح “البنك الأفريقي العُماني” بـلواندا هذا العام، ودخول الشركات العُمانية في استثمارات مناجم المعادن بأنجولا، بجانب بحث آفاق التعاون المستقبلي لفرص الاستثمار الخاص في قطاعات الزراعة ومصايد الأسماك والموارد المعدنية والنفط والغاز وصناعة الأدوية.

كما ألقى جلالةُ السُّلطان المُعظّم كلمةً بهذه المناسبة فيما يأتي نصُّها:
فخامةَ الرّئيس جواو مانويل لورينسو، رئيسَ جُمهوريّة أنجولا،
الحضورَ الكريم..
إنه لمن دواعي سرورنا أن نزور عاصمة بلدكم العريق، لنعبّر لكم عن خالص الامتنان والتّقدير على ما لقيناه، والوفد المرافق لنا من حفاوة الاستقبال وكرم الضّيافة.
كما يطيب لنا أن نعبّر عن عميق ارتياحنا لما تشهده العلاقاتُ بين بلديْنا من تطوّر وازدهار. وإننا لنثمّن عاليًا ما أبديْتموه من اهتمام شخصيّ، وما بذلته حكومة بلادكم من جهود مُخلصة في تعزيز الشّراكة الاقتصاديّة بين سلطنة عُمان وجُمهوريّة أنجولا.
إن هذه الزّيارة تهدف إلى مواصلة الحوار البنّاء وتلك المشاورات التي أجريناها مع فخامتكم خلال زيارتكم لسلطنة عُمان. كما يسرّنا أن نُعرب عن ارتياحنا للمشاورات البنّاءة التي أجريناها معًا، والتي تُوّجت بتدشين فصل جديد من الشّراكة الاستراتيجيّة خلال تلك الزيارة.
إن هذه الزيارة لتؤكّد مُجدّدًا التزامنا الراسخ ودعمنا التام للمواصلة في تطوير هذه العلاقات، والتي شهدت في السنوات الأخيرة نماءً ملحوظًا في القطاعات الاقتصاديّة والتجاريّة والاستثماريّة. ويُرافقنا في هذه الزيارة عددٌ من الوزراء المعنيين بهذه القطاعات، وهم حريصون على استكشاف المزيد من فرص التعاون.
فخامةَ الرّئيس..
إننا نتطلّع إلى تحقيق رؤيتنا المشتركة، وإلى مضاعفة حجم التبادل التجاري في السنوات المقبلة، على الرغم من أنه لا يعكس في الوقت الراهن عمق شراكتنا الاقتصادية.
وإن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقّعة خلال هذه الزيارة، والتي تتجاوز قيمتها الإجمالية مليارًا و500 مليون دولار أمريكي، لتشكّل ركيزةً متينة وتتيح فرصًا مستدامة لشعبينا.
لذلك، نحثّ المعنيين من القطاعين العام والخاص في كلا البلدين على مواصلة جهودهم الحثيثة لاستكشاف فرص هذه الشراكة، وتمكين رجال الأعمال من الاستفادة من الفرص التجاريّة والاستثماريّة الواعدة، بما يعود على البلدين بمزيد من الازدهار والأمن والرخاء.
وإننا لنستشرف بتفاؤل واثق آفاقًا رحبةً وشراكةً واعدة في قطاعات النفط والتعدين والأمن الغذائي والنقل البحري والجوي، وغيرها من المجالات بما يُسهم في ترسيخ دعائم التنويع الاقتصادي في كلا البلدين.
وفي إطار التوقيع على اتفاقية برنامج التعاون الفني، فإننا نأمل أن تمتدّ نتائجها الطيبة إلى ما هو أبعد من هذا البرنامج، وأن تعود بمنافع ملموسة على الشعب الأنجولي. فهذا البرنامج، والمبادرات المماثلة، من شأنها أن تُسهم في بناء روابط وثيقة وراسخة بين شعبي بلدينا، بما يعكس استراتيجيّتنا الأوسع في مجال التعاون الدولي.
فخامةَ الرّئيس..
وإذ يطيب لنا أن نعرب لكم مرة أخرى عن خالص تقديرنا لما لقيناه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، فإننا نتطلع لمواصلة الزيارات المُتبادلة والحوار البنّاء، بما يوثّق أواصر الصّداقة بيننا ويعزّز روح التعاون بين بلدينْا.
كما نودّ أن نُعرب إلى الشعب الأنجولي الصّديق أصدق تمنياتنا بدوام التّقدم والرّخاء والازدهار، ولعلاقات بلديْنا بمزيد من التطور والنماء.









