بدأت اليوم بمسقط أعمال حلقة العمل الإقليمية لمراجعة واعتماد وثائق وخطة تنفيذ مشروع “تعزيز المكافحة الوقائية للجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى والقرن الأفريقي”، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري، وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة.
ويأتي تنظيم الحلقة التي تستمر حتى 17 من سبتمبر الجاري، في إطار تعزيز جهود التعاون الإقليمي في مجال المكافحة الوقائية للجراد الصحراوي، وتطوير منظومات الإنذار المبكر والجاهزية والاستجابة، وبناء القدرات الوطنية والإقليمية للتعامل مع هذه الآفة العابرة للحدود.

وأكد الدكتور حمدان بن سالم الوهيبي، مدير عام التنمية الزراعية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن:
استضافة سلطنة عمان لهذه الحلقة تعكس التزامها بدعم الجهود الإقليمية المشتركة وتعزيز التعاون بين الدول والهيئات المعنية بمكافحة الجراد الصحراوي، انطلاقًا من أهمية العمل الاستباقي في حماية الأمن الغذائي والموارد الزراعية والبيئية.
وأضاف أن:
مواجهة الجراد الصحراوي تتطلب منظومة متكاملة لا تقتصر على التدخل عند حدوث التفشي، وإنما تقوم على الرصد المستمر والإنذار المبكر والتنبؤ والمكافحة الوقائية وسرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرار في الوقت المناسب، مؤكدًا أن تعزيز القدرات الوطنية وتكاملها على المستوى الإقليمي يمثلان عنصرًا أساسيًا في الحد من مخاطر هذه الآفة.
وأوضح أن:
الأمن الغذائي يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الدول على الاستعداد للمخاطر الزراعية قبل وقوعها، وأن الاستثمار في أنظمة الوقاية والإنذار المبكر وبناء القدرات يمثل استثمارًا في استدامة الإنتاج الزراعي وحماية سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
وأفاد أن:
الجراد الصحراوي يمثل تحديًا إقليميًا لا تحده الحدود الجغرافية، الأمر الذي يجعل التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات وتكامل جهود المكافحة بين الدول ضرورة لضمان استجابة أكثر سرعة وكفاءة، والحد من احتمالية تحول الإصابات المحدودة إلى حالات تفشٍ واسعة النطاق.
من جانبه، أكد الدكتور مأمون بن خميس العلوي، الرئيس التنفيذي لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى، على:
أهمية المشروع في تعزيز منظومة المكافحة الوقائية في المنطقة الوسطى والقرن الأفريقي، وتطوير آليات التنسيق والتعاون بين الدول والجهات المعنية، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مخاطر الجراد الصحراوي.
ويهدف مشروع تعزيز المكافحة الوقائية للجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى والقرن الأفريقي”، الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية، إلى تعزيز المكافحة الوقائية للجراد الصحراوي من خلال دعم الحوكمة الإقليمية، وتقوية وحدات مكافحة الجراد الوطنية،
ويسعى المشروع إلى بناء قدرات فنية مستدامة، وتطوير آليات أكثر كفاءة للتنسيق والإدارة، بما يسهم في الحد من أخطار غزوات الجراد الصحراوي وحماية الأمن الغذائي وسبل العيش والنظم البيئية.
وتتضمن الحلقة مناقشة 3 محاور يتعلق الأول بدعم الحوكمة الإقليمية، والثاني بتنمية القدرات في مجالات علم الجراد وإدارته، بينما ويركز الثالث على تعزيز التنسيق الإقليمي.
وتشمل الحلقة ورشة عمل تتضمن مراجعة وصقل أنشطة المشروع، وإعداد خطط العمل وتحديد المسؤوليات والجداول الزمنية، إلى جانب مراجعة واعتماد إطار التنفيذ الموحد، والاتفاق على ترتيبات التنسيق والرصد وإعداد التقارير والاتصال.
ويأتي استضافة سلطنة عُمان لهذه الحلقة تأكيدًا على دورها كشريك فاعل في دعم جهود المكافحة الوقائية والإنذار المبكر في المنطقة، وتوفير منصة إقليمية لتبادل الخبرات والدروس المستفادة وتعزيز التنسيق بين الدول والمنظمات والهيئات المعنية بمواجهة الآفات العابرة للحدود.
ويُعد المشروع..
خطوة مهمة نحو تعزيز الجاهزية الإقليمية لمواجهة مخاطر الجراد الصحراوي، ودعم التحول من الاستجابة الطارئة إلى المكافحة الوقائية القائمة على الاستباق والإنذار المبكر والتنسيق الإقليمي، بما يعزز حماية الأمن الغذائي واستدامة الموارد الزراعية والبيئية في المنطقة.









