تؤكد مؤشرات الأداء لعام 2025 وجود نمو متواصل في مختلف القطاعات الإنتاجية بمحافظة شمال الباطنة، مدعومًا بحزمة من المشروعات الاستراتيجية والفرص الاستثمارية والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتطوير الصناعات الغذائية وزيادة الصادرات.
وقال المهندس ناصر بن علي المرشودي، المدير العام للمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة، إن:
المحافظة تمتلك قاعدة إنتاجية زراعية واسعة، حيث بلغت المساحة المزروعة حتى نهاية عام 2025 نحو 99 ألفًا و676 فدانًا مقارنة بـ94 ألفًا و242 فدانًا في العام السابق، محققة نموًّا بنسبة 4.35 بالمائة، إلى جانب 61 مشتلًا زراعيًّا ومحطتي بحوث زراعية.
وأضاف أن:
إنتاج الخضروات بلغ نحو 860 ألف طن، والفواكه أكثر من 87 ألف طن، إضافة إلى أكثر من 225 ألف طن من المحاصيل العلفية.
وأوضح أن:
الوزارة واصلت تنفيذ برامج الدعم الزراعي التي أسهمت في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، من خلال التوسع في زراعة أصناف القمح العُمانية المحسنة، وإنشاء الحقول النموذجية لمحاصيل المانجو والليمون والجوافة والتين والسدر وغيرها، إلى جانب تنفيذ برامج وقائية مكثفة أسهمت في خفض الإصابة بسوسة النخيل الحمراء بنسبة 36.71 بالمائة، وتنفيذ برامج رش جوي لمكافحة دوباس النخيل للجيلين الخريفي والربيعي شملت 48 قرية بمساحة تجاوزت 818 فدانًا.

وأشار إلى أن:
قطاع الثروة الحيوانية يمثل ركيزة أساسية في المنظومة الإنتاجية بالمحافظة، حيث بلغ إجمالي أعداد الحيوانات نحو 680 ألف رأس، مع إنتاج سنوي يصل إلى 500 ألف لتر من الألبان و4 ملايين طائر من الدواجن، مدعومًا بشبكة متكاملة من الخدمات البيطرية تشمل العيادات الحكومية والخاصة والمختبرات والصيدليات البيطرية، إضافة إلى المواقع الرعوية والعيادة المتنقلة.
وبيّن أن:
تحصين أكثر من 841 ألف حيوان خلال عام 2025 أسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض، موضحًا أن المحافظة تضم 13 ألفًا و218 صيادًا و5 آلاف و431 قارب صيد و6 موانئ و8 أسواق سمكية، إلى جانب 214 منفذًا لتسويق الأسماك و31 مشروعًا استثماريًّا، بما يعزز سلسلة القيمة للقطاع السمكي.
وأكد أن:
التنمية الزراعية بالمحافظة تستند إلى بنية مائية متقدمة تشمل سدود التغذية والحماية بواقع 5 سدود، إضافة إلى 17 سدًّا ضمن سدود الشراكة المجتمعية ومحطات الاستمطار الاصطناعي، وشبكة واسعة من محطات المراقبة الهيدرومترية وآبار مراقبة المياه الجوفية، فضلًا عن 993 فلجًا، مع استمرار تنفيذ مشروعات جديدة للموارد المائية.
وبيّن أن:
المحافظة تمتلك منظومة رقابية متكاملة لسلامة الغذاء تضم 6 مكاتب للحجر وسلامة الغذاء و183 منشأة غذائية و71 مخزنًا غذائيًّا و27 مخبزًا آليًّا و14 مصنعًا للمياه و13 مصنعًا للثلج، إضافة إلى مختبرات الفحص، بما يعزز جودة المنتجات وسلامة الواردات الغذائية.
وأشار إلى:
طرح 50 فرصة ضمن مشروعات الأمن الغذائي خلال عام 2025 عبر منصة “تطوير” بقيمة استثمارية تبلغ 307 ملايين ريال عُماني، وعلى مساحة 1527 فدانًا، مع توقع توفير نحو 200 فرصة عمل، مؤكدًا أن هذه المشروعات تغطي مختلف القطاعات النباتية والحيوانية والسمكية والمائية.
وأوضح أن:
مدينة صحم الزراعية تمثل أحد أبرز المشروعات المستقبلية، حيث تقام على مساحة 92.3 كيلومتر مربع، منها 22 كيلومترًا مربعًا مساحة زراعية، مع مراعاة التكامل بين الأنشطة الزراعية والسكنية والخدمية، بما يعزز نموذج المدن الزراعية المتكاملة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأشار المرشودي إلى:
تنوع الاستثمارات الزراعية بالمحافظة، حيث برزت مشروعات زراعة الموز على مساحة 150.3 فدان وبقيمة استثمارية تبلغ 800 ألف ريال عُماني وبطاقة إنتاجية تصل إلى 1270 طنًا سنويًّا، ومشروعات البصل بمساحة 374 فدانًا وبطاقة إنتاجية تبلغ 2888 طنًّا، إلى جانب مشروعات إنتاج البصل والباميا على مساحة 100 فدان بقيمة 240 ألف ريال عُماني، إضافة إلى مشروع الليمون والمانجو على مساحة 50 فدانًا بقيمة 250 ألف ريال عُماني، ومشروع التين على مساحة 16.6 فدان بطاقة إنتاجية تبلغ 31 طنًّا، ومشروعات البطاطس على مساحة 510 أفدنة بطاقة إنتاجية تبلغ 813 طنًّا.

وأضاف أن:
المحافظة تشهد استثمارات نوعية في الصناعات الغذائية، من أبرزها مشروع تكرير السكر الذي يمثله مصنع عُمان لتكرير السكر، وهو أول مصنع ضخم متكامل من نوعه في سلطنة عُمان يُقام في ميناء صحار والمنطقة الحرة، باستثمار يبلغ 150 مليون ريال عُماني وعلى مساحة 20 هكتارًا، وبطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن من السكر المكرر سنويًّا، مع قدرة تخزينية تبلغ 500 ألف طن من السكر الخام و70 ألف طن من السكر المكرر، ليشكل أحد أكبر المشروعات الصناعية الداعمة للأمن الغذائي في سلطنة عُمان.
كما أوضح أن:
بنك التنمية أسهم في تمويل 319 مشروعًا بالمحافظة بقيمة تجاوزت 7.86 مليون ريال عُماني، شملت القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية والمائية والصناعات الغذائية، الأمر الذي يعزز نمو الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الغذاء.
وأشار إلى أن:
مشروع زراعة الأعلاف باستخدام المياه المعالجة في ولاية صحم يعد نموذجًا للاستثمار المستدام، حيث يقام على مساحة 35 فدانًا قابلة للتوسع إلى 103 أفدنة، بقيمة 350 ألف ريال عُماني وبطاقة إنتاجية تبلغ 1200 طن سنويًّا، وبنسبة تعمين تصل إلى 96 بالمائة، فيما يسهم مشروع زراعة الأعلاف وتربية المواشي بولاية السويق، المقام على مساحة 100 فدان وبقيمة 1.5 مليون ريال عُماني وبطاقة إنتاجية 1100 طن، في دعم إنتاج اللحوم الحمراء وتعزيز استقرار السوق المحلي.
وأكد المرشودي..
دور المدينة اللوجستية المتكاملة كركيزة أساسية في دعم نمو الصادرات الزراعية، من خلال تسهيل إجراءات تخليص الإرساليات ورفع كفاءة الخدمات عبر منصات تفتيش متخصصة ومختبرات ومرافق تخزين متطورة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في تسريع حركة التصدير وضمان سلامة وجودة المنتجات.
وأوضح أن:
الصادرات النباتية تجاوزت 81 ألف طن خلال عام 2025 مقارنة بـ76 ألف طن في العام السابق، محققة نموًا بنسبة 7.89 بالمائة ومتجاوزة المستهدف السنوي البالغ 6 بالمائة، في ظل الدور المتنامي للمدينة في تعزيز القدرة التصديرية للمنتجات العُمانية.
وأشار إلى:
تنفيذ مشروع زراعة الفول والسمسم العُماني في ولاية السويق على مساحة إجمالية تبلغ 3 أفدنة، بواقع فدان واحد لزراعة السمسم وفدانين لزراعة الفول، وبإنتاجية تصل إلى نحو 500 كيلوجرام للفدان سنويًّا، مع إمكانية الزراعة مرتين في العام، مبينًا أن المشروع وصل إلى مرحلة التسويق وطرح المنتج في الأسواق المحلية.
وفي السياق ذاته، أوضح أن:
مشروع زراعة قصب السكر في المحافظة بولاية صحم، على مساحة 30 فدانًا، بإنتاجية تصل إلى 50 طنًّا للفدان، دخل مرحلة التسويق بنسبة 100 بالمائة، مع توجه لتعزيز القيمة المضافة عبر تصنيع المنتج، إضافة إلى تشغيله بالطاقة الشمسية بالكامل.
وأضاف أنه:
تم توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة، من بينها مذكرة تفاهم مع شركة عُمان لتكرير السكر لشراء خام السكر، وأخرى مع شركة تنمية زراعة عُمان للاستفادة من مخلفات قصب السكر، بما يدعم تكامل سلاسل الإنتاج وتعزيز الاستدامة في القطاع الزراعي.
وأوضح المهندس ناصر بن علي المرشودي أن:
طرح 42 فرصة استثمارية خلال عام 2026 على مساحة تتجاوز 600 فدان يأتي في إطار توسيع قاعدة الاستثمار واستقطاب مشروعات نوعية تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتنويع الأنشطة الزراعية ودعم سلاسل القيمة، بما يعزز مكانة محافظة شمال الباطنة كمركز وطني متكامل لإنتاج الغذاء في سلطنة عُمان.









