استضاف مجلس الشورى، اليوم معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل؛ لمناقشة القرار الوزاري رقم (602/2025م) بشأن إصدار لائحة تنظيم ترخيص العمل وترخيص مزاولة العمل، وما تضمنه من تعديلات بموجب القرار الوزاري رقم (44/2026م)، وذلك برئاسة سعادة الشيخ سعيد بن حمد السعدي نائب رئيس مجلس الشورى.
واستعرض معالي وزير العمل، من خلال عرضٍ مرئي، أبرز المرتكزات والأهداف التي استند إليها القرار الوزاري، مبينًا أنه يأتي في إطار تطوير البيئة التنظيمية لسوق العمل، وتعزيز امتثال منشآت القطاع الخاص للسياسات الوطنية للتشغيل، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية واستدامة سوق العمل.
وأوضح معاليه أن:
القرار يهدف إلى تحقيق المستهدفات الوطنية للتشغيل كونه يعد أحد الأدوات التنظيمية الهادفة إلى تصحيح أوضاع منشآت القطاع الخاص، ودورها في تعزيز فرص تشغيل القوى الوطنية، كما تضمن القرار ضوابط وحوافز تشمل منح مدة زمنية لشركات القطاع الخاص في تطبيقه بما يضمن توفيق أوضاعها.
وذكر معالي الوزير في معرض حديثه على هامش العرض المرئي، أن:
وزارة العمل رافقت تطبيق القرار بخطة إعلامية متكاملة هدفت إلى التعريف بأحكام اللائحة وآثارها الإيجابية على تنظيم سوق العمل، وذلك عبر حزمة من المنشورات واللقاءات الإعلامية والأخبار الصحفية، لضمان وصول المعلومات إلى مختلف الفئات المستهدفة، وفي مقدمتها أصحاب العمل والمستثمرون والأيدي العاملة غير العمانية ومكاتب الاستقدام، بما يعزز الوعي بالتشريعات المنظمة لسوق العمل.
كما استعرض معالي الوزير..
المؤشرات الأولية لأثر تطبيق القرار أمام أصحاب السعادة، مبينًا أنها أظهرت ارتفاعًا في أعداد المنشآت المستوفية لاشتراطات التعيين، واستمرار دخول منشآت جديدة ونشطة إلى سوق العمل، إلى جانب استعراض ردود الوزارة على مرئيات لجنة الشباب والموارد البشرية بشأن الخلفية التشريعية للقرار، وأثر تطبيق اللائحة، وتحقيق التوازن بين تنظيم سوق العمل واستدامة الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وآليات متابعة وتقييم أثر تطبيق اللائحة بصورة مستمرة.

وقدم أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى..
عددًا من المداخلات والاستفسارات والمقترحات التي ركزت على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقرار، حيث ناقشوا أثره على العمل الحر، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وانعكاس الرسوم المقررة على أوضاعها المالية واستدامة أعمالها، كما استفسروا عن آلية احتساب الرسوم والجزاءات المرتبطة بعدم استيفاء نسب التعمين، ومدى مراعاتها لواقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما تناولت المداخلات التي قدمها أصحاب السعادة..
مبررات تنظيم استقدام بعض الجنسيات للعمل في سلطنة عُمان، وانعكاسات ذلك على تكاليف التشغيل لدى أصحاب الأعمال ورواد الأعمال، مؤكدين أهمية تبني سياسات داعمة للقطاع الخاص، وتخفيف الأعباء المرتبطة بمدخلات الإنتاج، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويضمن استدامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي.
وتناولت المناقشات..
الآثار المتوقعة لتطبيق اللائحة على مختلف القطاعات، حيث طرح أصحاب السعادة جملة من الاستفسارات حول دورها في معالجة الاختلالات القائمة في سوق العمل والحد من الممارسات غير النظامية، وانعكاسها على فرص التشغيل المستدامة للباحثين عن عمل، وتأثيرها في بيئة الأعمال وتكاليف التشغيل وأسعار السلع والخدمات، والضوابط المنظمة لاستقدام القوى العاملة الوافدة، إضافة إلى مدى قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على استيعاب متطلبات اللائحة وتحمل الرسوم المقررة، وآلية توظيف الإيرادات المتوقعة من تطبيقها لدعم برامج التشغيل الوطنية.
وتطرقت المناقشات كذلك..
إلى أهمية تحقيق التوازن بين تنظيم سوق العمل واستدامة الأنشطة الاقتصادية، من خلال مراعاة التحديات التي تواجه مؤسسات القطاع الخاص، ولاسيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وضمان مواءمة احتياجات القطاعات الاقتصادية مع مستهدفات تشغيل القوى العاملة الوطنية، وتقييم فاعلية الحوافز والعقوبات المرتبطة بنسب التوطين، فضلًا عن مناقشة تأثير اللائحة في تنافسية الاقتصاد الوطني وجاذبية الاستثمار.









