بدأت بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض اليوم فعاليات معرض ومنتدى عُمان الدولي الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عُمان بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات المحلية والإقليمية والدولية، حيث تحل الجمهورية التركية ضيف شرف هذا العام، وذلك في إطار جهود الغرفة لتعزيز الشراكات الاستثمارية، واستعراض الفرص الواعدة في الاقتصاد العُماني، والارتقاء ببيئة الأعمال بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

رعى حفل افتتاح معرض ومنتدى عُمان الدولي صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد، الذي أكد على:
أهمية هذا الحدث الذي يُعد إحدى المنصات لعقد شراكات حقيقية بين القطاع الخاص في البلدين، مشيرًا إلى أن المعرض يتيح لشركات كلا البلدين الدخول في شراكات تعزز من توفير فرص وظيفية، والتوسع بالسوق التركي، والدخول في شراكات مع السوق الأوروبية بشكل عام.
قال سعادة فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، إن:
معرض ومنتدى عُمان الدولي يُعد فرصة استراتيجية تجمع نخبة صنّاع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، والمستثمرين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، حيث يتيح المنتدى فرصًا حقيقية لتعزيز الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، واستكشاف أحدث الابتكارات في قطاع الأعمال، الذي يؤكد التزام سلطنة عُمان بدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وعبّر سعادته عن:
ترحيبه بجمهورية تركيا الصديقة، ضيف الشرف لمعرض ومنتدى عُمان الدولي، واعتزازه بهذه المشاركة التي تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تحقق المصالح المشتركة، وتعزز الفرص الاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا.
وأكد سعادته أن:
غرفة تجارة وصناعة عُمان تؤمن بأن المعارض والمنتديات الاقتصادية تمثل أكثر من مجرد منصات عرض، فهي أدوات استراتيجية لتعزيز فرص الاستثمار، وتوسيع شبكة الشراكات التجارية، وتبادل الخبرات بين مجتمع الأعمال المحلي والدولي. وتشكل هذه الفعاليات بيئة مثالية لخلق المشاريع المشتركة، واستكشاف فرص النمو، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وقالت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، إن:
العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية تشهد نموًا متسارعًا يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرةً إلى أن عدد الشركات التركية المسجّلة في سلطنة عُمان ارتفع بنسبة 21 بالمائة خلال عام 2025 ليصل إلى 696 شركة مسجّلة.
وقال سعادة سيزاي أوتشارماك، نائب وزير التجارة بالجمهورية التركية، إن:
منتدى ومعرض عُمان الدولي يُعد منصة اقتصادية فاعلة تسهم في تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في سلطنة عُمان والجمهورية التركية، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح سعادته أن:
العلاقات التركية العُمانية تشهد تطورًا مستمرًا ونموًا ملحوظًا في حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يعكس متانة الروابط الاقتصادية بين البلدين الصديقين، والحرص المشترك على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أوسع من الشراكة والتكامل الاقتصادي، وأشار إلى أن منتدى ومعرض عُمان الدولي يتميّز بشموله لقطاعات اقتصادية متنوعة، ما يوفر فرصًا حقيقية للشركات التركية والعُمانية لاستكشاف مجالات التعاون وبناء شراكات عملية تخدم المصالح المشتركة للجانبين.
من جانبه أكد فخامة رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان بالاتحاد الروسي..
حرص بلاده على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن قطاعات الصيرفة الإسلامية والبتروكيماويات تُعد من أبرز القطاعات التي تمثل أرضية قوية للتعاون بين الجانبين، في ظل الخبرات المتراكمة التي تمتلكها تتارستان في الصناعات البتروكيماوية، والتجربة المتقدمة في مجال التمويل والصيرفة الإسلامية.
من جانبه قال الشيخ سالم بن عبدالله الرواس، رئيس الجانب العُماني في مجلس الأعمال العُماني التركي، إن:
معرض ومنتدى عُمان الدولي 2026 حدث اقتصادي دولي يهدف إلى صناعة الفرص، وبناء الشراكات التجارية، وتحويل الرؤى المشتركة إلى مشاريع حقيقية ذات أثر اقتصادي مستدام.
وقال إن:
هذا المعرض والمنتدى يُجسدان قناعة راسخة بأن العلاقات الاقتصادية الناجحة لا تُبنى على التبادل التجاري فحسب، بل على الشراكة، والتكامل، والبحث عن القيمة المضافة، وهو ما نحرص عليه من خلال هذا الحدث الذي يشكّل منصة عملية لتلاقي المستثمرين، ورواد الأعمال، وصنّاع القرار من مختلف القطاعات.
وبيّن أنه:
من خلال تنظيم معرض ومنتدى عُمان الدولي، يعمل مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك على تعزيز مشاركة مجتمع الأعمال، وتسهيل اللقاءات المباشرة بين المستثمرين وأصحاب الأعمال، وربط الفرص الاستثمارية بالمشاريع القابلة للتنفيذ، ليكون هذا الحدث مساحة حقيقية لعقد الشراكات، وليس مجرد منصة للنقاش.
وأوضح أن:
مشاركة جمهورية تركيا بصفتها ضيف الشرف تعبّر بوضوح عن عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا الصديقة، وتعكس الإرادة المشتركة للانتقال بهذه العلاقات إلى آفاق أوسع من التعاون التجاري والاستثماري بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، خاصةً وأن الزيارات المتبادلة لقيادتي البلدين الصديقين شكّلت ركيزة أساسية في تعزيز العلاقات العُمانية التركية، وكانت دافعًا قويًا لمواصلة العمل المشترك وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، وتجسّد ذلك بوضوح في الزيارة السامية التي قام بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى جمهورية تركيا، والتي مثّلت محطةً مهمة في مسار العلاقات الثنائية.
وقال إن:
هذه الفعالية تكتسب أهمية خاصة، كونها تجمع الشركات العُمانية والتركية، إلى جانب شركائنا من مختلف دول العالم، تحت سقف واحد، وتوفّر بيئة مناسبة للتعارف، وبحث فرص التعاون، وبناء شراكات مباشرة قائمة على المصالح المشتركة، ويواصل مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك أداء دوره كجسرٍ فاعل يربط القطاع الخاص في البلدين، من خلال تنظيم اللقاءات الثنائية، والزيارات التجارية، والمنتديات والمعارض المتخصصة، بما يسهم في تيسير الأعمال وتعزيز التكامل الاقتصادي.
وأضاف أن:
سلطنة عُمان اليوم تزخر بمناخ استثماري واعد، وما توفّره من فرص متنوعة في قطاعات اقتصادية حيوية، من بينها الصناعة، والطاقة، واللوجستيات، والسياحة، والتعدين، والاقتصاد الأخضر، يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية والشراكات طويلة الأمد، في بيئة مستقرة ومحفزة للأعمال.
وأكد الشيخ سالم الرواس..
التزام مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك بمواصلة جهوده لدعم هذه الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز دور القطاع الخاص في سلطنة عُمان وجمهورية تركيا، والمساهمة في إنجاح هذا المعرض والمنتدى، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة.
من جانبه أوضح الدكتور محمد البرواني، رئيس مجموعة شركات محمد البرواني، أن:
تجربة المجموعة في الاستثمار في جمهورية تركيا تمثل نموذجًا ناجحًا للتوسع الاستثماري القائم على التنويع والرؤية طويلة المدى، مشيرًا إلى أن اختيار السوق التركي جاء نتيجة لمقومات اقتصادية واستثمارية جاذبة، وبيئة أعمال تتقاطع مع قيم المجموعة المؤسسية.
وأضاف أن:
تركيا تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي، وقاعدة صناعية متقدمة، وقوى عاملة شابة ومؤهلة، إلى جانب تكاليف تشغيل تنافسية، ما يجعلها وجهة ملائمة للاستثمار طويل الأجل، خاصةً للشركات العُمانية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.

وشهد معرض ومنتدى عُمان الدولي..
توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين شركات عُمانية وتركية، بهدف دعم أنشطة الاستثمار والتعاون المشترك، وتأسيس مشاريع نوعية في قطاعي تقنية المعلومات والخدمات الطبية.
ونُظّمت ضمن برنامج المنتدى جلسة نقاش أولى بعنوان «القطاعات الواعدة للاستثمار المشترك»، تناولت أبرز الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة، والصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، واستعرض الخبراء خلالها المزايا التنافسية التي تجعل من عُمان وجهة جاذبة للمستثمرين، إلى جانب خطط تطوير هذه القطاعات بما يحقق التنويع الاقتصادي.
كما عُقدت جلسة نقاش ثانية ركّزت على «بيئة الأعمال والرصيد الاستثماري والتشريعات التجارية في سلطنة عُمان»، واستعرضت القوانين والإجراءات المرتبطة بالاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى التسهيلات والحوافز والآليات المتبعة لدعم المستثمرين وتسهيل تأسيس الأعمال. وقدّمت الجلسة عرضًا متكاملًا للفرص الاستثمارية المتاحة، موضحةً التطوير المستمر في الأنظمة والتشريعات الهادفة إلى تعزيز الثقة، ورفع كفاءة بيئة الأعمال، وتمكين الشراكات الاقتصادية.
ويواصل معرض ومنتدى عُمان الدولي فعالياته على مدى يومين، متضمنًا عروضًا متخصصة، ولقاءات ثنائية بين الشركات، ومنصة لعرض الابتكارات والفرص الاستثمارية التي تقدمها المؤسسات العُمانية والجهات الدولية المشاركة.






