رعى صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وزير الدولة ومحافظ مسقط، اليوم أعمال النسخة الخامسة من معرض “فن مسقط 2026” تحت شعار “الفن في كل مكان” ، وذلك بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 300 فنان من سلطنة عُمان ومختلف دول العالم، في تظاهرة فنية وثقافية تحتفي بالتنوّع الإبداعي، وتعزز مكانة سلطنة عُمان وجهةً للفنون والثقافة.
جولة في أروقة المعرض..
وتجوّل سموّه في أروقة المعرض الذي يستمر عدة أيام، حيث اطّلع خلالها على ما يضمّه من أعمال فنية متنوعة، واستمع إلى إيجازٍ حول الأعمال المعروضة وما تعبّر عنه من رؤى وتجارب إبداعية تعكس تنوّع المشاركات الوطنية والدولية.

وتقدّم مبادرات بلعرب بن هيثم، الشريك الرئيس للمعرض، هذه النسخة من “فن مسقط” ، كما يحظى المعرض بشراكة استراتيجية مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة التراث والسياحة، في تعاون يجسّد تكامل الجهود لدعم الحراك الفني والثقافي، وتمكين المواهب الإبداعية، وتعزيز حضور الفنون في المجتمع.
ويأتي تنظيم المعرض ضمن جهود مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض لجعل المشهد الإبداعي العُماني أكثر ثراء، وتوفير منصات للتعريف بالمواهب المحلية وإبراز أعمالها أمام جمهور دولي، بما يعزز إسهام الفنون في التنمية الثقافية والسياحية، ويفتح آفاقًا للتواصل وتبادل الخبرات بين الفنانين.

كما يسهم المعرض في تنشيط السياحة الثقافية وسياحة الأعمال، من خلال استقطاب الفنانين والمهتمين بالفنون من داخل سلطنة عُمان وخارجها، وإتاحة فرص للتعاون بين المبدعين والمؤسسات الثقافية، بما يدعم نمو الاقتصاد الإبداعي ويعزز الحضور الثقافي العُماني إقليميًا ودوليًا.
دعم الحراك الفني..
وأعرب المهندس سعيد بن سالم الشنفري، الرئيس التنفيذي لمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، عن اعتزازه بتشريف صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد بافتتاح المعرض، الذي يعكس اهتمام سموّه بدعم المواهب والتجارب الإبداعية.
وأوضح أن:
المركز يلتزم بدعم الفنون كرافد للتنمية الثقافية والإنسانية، ويجسّد “فن مسقط” هذا التوجه عبر تمكين الفنانين العُمانيين، وتوفير منصة للتفاعل مع الجمهور وإبراز نتاجاتهم الفنية.
وأضاف أن:
المعرض يمثّل إضافة نوعية إلى أجندة الفعاليات التي ينظمها المركز ويستضيفها، ويدعم جهوده في تطوير قطاع المعارض والمؤتمرات في سلطنة عُمان وتنويع فعالياته، مشيرًا إلى أن المشاركة الواسعة للفنانين والمبدعين من داخل سلطنة عُمان وخارجها تعكس المكانة التي يحظى بها المعرض، وما يقدّمه من أعمال وتجارب تشكل المشهد الفني والثقافي.
ويواصل المعرض في نسخته لهذا العام ترسيخ مكانته منصةً تجمع الفنانين والمبدعين والمهتمين بالفنون التشكيلية، وتتيح آفاقًا أوسع للتبادل الثقافي والفني، من خلال عرض أعمال فنية متنوعة تعكس مدارس وأساليب إبداعية مختلفة، وتستلهم مضامينها من الهوية والتراث والذاكرة الإنسانية، ضمن رؤى فنية معاصرة. كما يشهد المعرض حضورًا فاعلًا للقطاع الخاص في دعم الحراك الفني والثقافي، بما يعكس أهمية تكامل الجهود في دعم المواهب الإبداعية وثراء المشهد الفني في سلطنة عُمان.

مشاركة نخبة من الفنانين..
ويستضيف المعرض في نسخته الحالية نخبة من الفنانين الضيوف، يتقدمهم الفنان العُماني أنور سونيا، أحد الأسماء البارزة في الحركة التشكيلية العُمانية، إلى جانب مجموعة من الفنانين الدوليين، من بينهم الفنانة السورية نور بهجت، والفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه، والفنانة الفلسطينية لينا الأيوبي، والفنان الفلبيني لوريل كاستيلو، المعروف فنيًا باسم «يلكاست»، والفنان مصطفى سليمان.
ويقدّم هؤلاء الفنانون تجارب فنية متنوعة تجسّد اختلاف خلفياتهم الثقافية وأساليبهم الإبداعية، وتتيح للجمهور فرصة الاطلاع على اتجاهات متعددة في الفن المعاصر.
ويتضمن المعرض برنامجًا متكاملًا من الفعاليات المصاحبة، يشمل الورش الفنية والأحاديث الفنية والجلسات الحوارية؛ لتعزيز التفاعل المباشر بين الفنانين والجمهور، إلى جانب مناقشة موضوعات تتصل بمستقبل الصناعات الإبداعية، ودور الفن في التنمية الثقافية، والعلاقة بين الإبداع والهوية وريادة الأعمال.
وتُقام الأحاديث الفنية هذا العام تحت عنوان «إعادة تصوّر الفراغ: الفنانون يعيدون تشكيل المساحات والأفكار والتقاليد»، مسلطةً الضوء على دور الفنون في إحياء المساحات، وإعادة تفسير الموروث الثقافي من منظور معاصر، وتهيئة مساحات جديدة للحوار والتواصل بين الثقافات والمجتمعات.

ويعكس شعار المعرض لهذا العام “الفن في كل مكان” رؤيةً تسعى إلى توسيع مفهوم التجربة الفنية، والتأكيد على أن الإبداع لا يقتصر على اللوحات وصالات العرض، بل يمتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية، والعمارة، والتراث، والذاكرة، والمساحات التي تشكّل علاقتنا بالمكان والمجتمع.
ويستقبل معرض “فن مسقط 2026” زواره حتى 30 أكتوبر الجاري، مقدمًا تجربة فنية تجمع بين المعارض والأنشطة التفاعلية والحوارات الثقافية، ضمن مساحة تحتفي بالإبداع، وتؤكد أن الفن لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود والثقافات.









