يفتح في علامة تبويب جديدة
الرئيسية ‹ الأخبار ‹ 25.4 مليون ريال لمنظومة صناعات وخدمات الطيران في عمان
جانب من التوقيع

25.4 مليون ريال لمنظومة صناعات وخدمات الطيران في عمان

الحارثي: مشروع تصنيع الهياكل الإنشائية للطائرات هو الأكبر والأكثر تقدّمًا تقنيًّا ضمن المنظومة.
·
السبت,10 أكتوبر , 2026 1:12م

جاءت الاتفاقية ومذكّرة التفاهم التي وقعت عليها شركة “جي ام اف ايرواسيا” مع هيئة الطيران المدني، والتوقيع على اتفاقية بين جي ام اف ايرواسيا وشركة ماخ إيروسبيس العالمية خلال ملتقى الاستثمار الذي نظمته الهيئة، خطوة استراتيجية لتعزيز قطاع الطيران في سلطنة عُمان عبر توطين التقنيات والخبرات العالمية، وتطوير القدرات الوطنية في هندسة وصيانة وتصنيع مكونات الطائرات، بما يتوافق مع رؤية “عُمان 2040” والاستراتيجية الوطنية للطيران 2040.

جانب من التوقيع.

شراكة استراتيجية لتطوير القطاع..

وقال الدّكتور عبد الله بن مسعود الحارثي، رئيس مجلس إدارة الشركة ماخ ايروسبيس العالميّة، إن:

الشراكة تمثّل تحوّلًا في مسار قطاع الطيران العُماني من خدمات النقل والتشغيل إلى منظومة متكاملة تشمل الصيانة والإصلاح والتجديد، والتدريب الهندسي، وتصنيع مكونات وهياكل الطائرات.

ووضّح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن:

الشراكة تستهدف تأسيس قاعدة صناعية وفنية مستدامة تجمع بين خبرة جي ام أف ايرواسيا، والاستثمار والتطوير المحلي لشركة ماخ إيروسبيس العالمية، بما يدعم تطوير سلسلة القيمة في قطاع الطيران، وتوطين قدرات الصيانة، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتنمية الكفاءات الوطنية.

الدّكتور عبد الله بن مسعود الحارثي، رئيس مجلس إدارة الشركة ماخ ايروسبيس العالميّة.

مراكز الصيانة وأكاديمية الهندسة..

وأضاف أن الأعمال التحضيرية والفنية والتنظيمية لمركز الإطارات والمكابح بدأت تمهيدًا لتنفيذ المرحلة المُقبلة بعد استكمال الموافقات والمتطلبات اللازمة، كما يجري العمل بالتوازي على تأسيس أكاديمية هندسة الطيران عبر استكمال متطلبات البرامج والمناهج والمرافق والاعتمادات، على أن يبدأ تنفيذها تدريجيًّا خلال عام 2027.

وأشار إلى أن:

مشروع تصنيع الهياكل الإنشائية للطائرات هو الأكبر والأكثر تقدّمًا تقنيًّا ضمن المنظومة، متوقّعًا أن يستغرق تنفيذه بين 12 و18 شهرًا من تاريخ استكمال المتطلبات النهائية.

استثمارات بـ 25.4 مليون ريال عُماني..

ووضّح أن الدراسات الأولية تشير إلى أن إجمالي الاستثمارات اللازمة لتنفيذ المشروعات قد يبلغ نحو 25.4 مليون ريال عُماني (66 مليون دولار أمريكي)، منها نحو 12.6 مليون ريال عُماني (33 مليون دولار أمريكي) استثمارًا رأسماليًّا مُستهدفًا لمشروع تصنيع الهياكل الإنشائية للطائرات، مع احتمال ارتفاع إجمالي الاستثمارات عبر المراحل المختلفة مع توسع القدرات الصناعيّة والتدريبيّة والخدمات المساندة.

وقال إن:

اختيار سلطنة عُمان يستند إلى موقعها الاستراتيجي بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، وبنيتها الأساسية المتطوّرة، ومطاراتها وموانئها ومنظومتها اللوجستية المتكاملة، والاستقرار وبيئة الاستثمار والرؤية الحكومية لتطوير قطاع الطيران.

وأضاف أن:

الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040 تضع الاستثمار الخاص، وتطوير خدمات الطيران، وتوطين أعمال الصيانة، وبناء رأس المال البشري ضمن أولوياتها، بما يوفر بيئة مناسبة لنمو هذه المشروعات وتوسعها.

ووضّح أن:

مركز صيانة عجلات ومكابح الطائرات يمثل مكوّنًا حيويًّا في منظومة الطيران لارتباط هذه الأجزاء بدورات صيانة متكررة، مشيرًا إلى أن توطين الخدمة سيُبقي جزءًا مهمًّا من الإنفاق الفني داخل سلطنة عُمان بدلًا من إرسال المكونات إلى الخارج.

وأضاف أن:

المركز سيسهم في بناء خبرات محليّة متخصّصة، وتقليص زمن الصّيانة، ودعم شركات الطيران المحليّة والإقليميّة، وإنشاء سلسلة توريد لقطع الغيار والمعدات والخدمات اللوجستية والفنية.

وأكد على أن:

المشروع يستهدف السوقين المحلي والخارجي؛ إذ ستُعطى الأولوية لشركات الطيران في سلطنة عُمان قبل التوسع إلى أسواق دول مجلس التعاون والشرق الأوسط وأفريقيا والأسواق القريبة، مشيرا إلى أن المنشأة ستُطور وفق المعايير الفنية والتنظيمية اللازمة للحصول على الاعتمادات المطلوبة، بما فيها متطلبات هيئة الطيران المدني في سلطنة عُمان، ومع التوسع ستُستهدف الاعتمادات الدولية المناسبة، ومنها الرخصة الأوروبية – 145، وفق نطاق الخدمات والموافقات النهائية.

وبيّن أن:

أكاديميّة هندسة الطيران تركز على تنمية الكفاءات البشرية إلى جانب المعدات والمنشآت، وتهدف إلى إعداد مهندسين وفنيين عُمانيين وفق المعايير الدولية، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل ومشروعات الصيانة والتصنيع.

وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية ستحدد وفق تصميم المنشأة ومتطلبات الاعتماد، مع زيادتها تدريجيًّا بالتزامن مع توسع البرامج لتخريج كوادر مؤهلة وقابلة للتوظيف في قطاع الطيران.

ووضّح أن:

المرحلة الأولى ستركز على هندسة وصيانة الطائرات، خصوصًا مساري بي1 وبي2، وبرامج فنية متخصصة في صيانة هياكل وأنظمة ومكونات الطائرات.

وأضاف أن:

الشركة تعمل مع جي ام أف ايرواسيا على نقل المعرفة والخبرة التدريبية وتطوير البرامج وفق متطلبات هيئة الطيران المدني في سلطنة عُمان مع استهداف الاعتمادات الدولية المناسبة، ومنها جزء-147، وفق الموافقات الرسمية.

قال إن:

مشروع تصنيع الهياكل الإنشائية للطائرات يستهدف في مرحلته الأولى إنشاء قدرات صناعية تشمل التصنيع بتقنيات سي ان سي، وأعمال الصفائح المعدنية، وبعض الأجزاء الهيكلية ومكونات وتجميعات الطائرات الفرعية، إضافة إلى المعالجة السطحية والفحص غير الإتلافي والمترولوجيا والأدوات الهندسية.

وبيّن أن:

نطاق المنتجات سيتوسع تدريجيًّا وفق الاعتمادات واتفاقيات التوريد ومتطلبات الشركات المصنعة والعملاء الدوليين.

وأكد على أن:

الشركة تستهدف الانتقال من استيراد الخدمات والمكونات إلى تصدير المعرفة والخدمات والمنتجات الصناعية من سلطنة عُمان. وذكر أن الحصول على الاعتمادات المطلوبة، مثل AS9100 وNADCAP وISO 9001 بحسب نطاق العمليات، سيفتح المجال أمام المصنع للانضمام تدريجيًّا إلى سلاسل التوريد الدولية وخدمة أسواق الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وصولًا إلى أسواق عالمية أخرى.

وأشار إلى:

توافق المشروع مع رؤية “عُمان 2040” والاستراتيجية الوطنية للطيران 2040، خصوصًا في التنويع الاقتصادي، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتنمية رأس المال البشري، وتوطين الصناعات والخدمات المتقدمة، وتعزيز دور الطيران والخدمات اللوجستية في الاقتصاد الوطني.

ووضّح أن:

القيمة المحلية المضافة ستتحقق عبر الاستثمارات المباشرة في المنشآت والمعدات والتكنولوجيا، وتوفير وظائف هندسية وفنية وإدارية متخصصة للعُمانيين، وتقليل الاعتماد على الخدمات الخارجية، والاحتفاظ بجزء أكبر من الإنفاق داخل الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن:

المشروعات ستوفر طلبًا متزايدًا على الموردين المحليين في الخدمات اللوجستية، والمعدات والأدوات، وتقنية المعلومات، والمرافق، والنقل، والتدريب والخدمات الهندسية، مع إمكانية تصدير خدمات ومنتجات الطيران المصنعة في سلطنة عُمان.

وأكد على أن:

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستكون شريكًا أساسيًّا في المنظومة، مع فرص في اللوجستيات والنقل والتخزين، وتوريد الأدوات والمعدات والمواد، وتقنية المعلومات، والخدمات الهندسية، والمعايرة، وإدارة المرافق، والسلامة، والتدريب، والخدمات الإدارية والمساندة.

وأشار إلى أن:

نمو المشروعات سيسهم في تطوير سلسلة توريد محلية تمكّن المؤسسات العُمانية من الانتقال تدريجيًّا من الخدمات العامة إلى خدمات فنية وصناعية أكثر تخصصًا.

وأكد الدكتور عبد الله بن مسعود الحارثي على أن:

الشراكة لا تقتصر على مشروع صيانة أو أكاديمية تدريب أو مصنع منفرد، بل تمثل بداية لبناء منظومة طيران متكاملة في سلطنة عُمان تجمع الصيانة والتدريب والتصنيع ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية.

وقال إن:

الطموح من خلال الشراكة بين ماخ إيروسبيس العالمية و جي ام أف ايرواسيا، بالتعاون مع الجهات الحكومية والتنظيمية والشركاء في سلطنة عُمان، هو تحويل سلطنة عُمان خلال السنوات المقبلة إلى مركز تنافسي لخدمات وصناعات الطيران يخدم الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

يُذكر أن:

شركة جي ام أف ايرواسيا الإندونيسية تعدّ من الشركات العالمية البارزة والمُتخصصة في صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات (MRO)، وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة الخطوط الجوية الإندونيسية جارودا إندونيسيا التي تعود جذور الشركة إلى عام 1949، وتم تأسيسها كشركة مستقلة عام 2002، وتتمتع بخبرة طويلة في قطاع صيانة الطائرات، ويضم كوادرها آلاف الموظفين من المهندسين والفنيين والمتخصصين في مختلف مجالات هندسة وصيانة الطيران.

راديو هلا FM

مباشر الآن اضغط للاستماع