استعرضت سلطنة عُمان اليوم تجربة بطاقة الحج الصحية الرقمية خلال موسم حج 2024 خلال فعالية المحافظ الصحية الرقمية إحدى أبرز الفعاليات المصاحبة لأعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية بجنيف.
وقد شاركت سلطنة عُمان إلى جانب إندونيسيا وماليزيا في تجربة بطاقة الحج الصحية الرقمية خلال موسم حج 2024، في واحدة من أضخم التجارب العالمية لتطبيق السجلات الصحية الرقمية القابلة للتحقق في بيئة التنقل الجماعي، حيث استفاد منها أكثر من 250 ألف حاج من خلال سجلات صحية آمنة وموثوقة رافقتهم أثناء تنقلهم وتلقيهم الرعاية الصحية.
وتستند هذه الريادة إلى منظومة متكاملة من المقومات الرقمية في القطاع الصحي التي رسّختها سلطنة عُمان على مدار سنوات، في مقدمتها نظام “الشفاء ” الذي يربط اليوم أكثر من 85 بالمائة من المؤسسات الصحية في سلطنة عُمان، فضلًا عن البنية الرقمية الوطنية المتطورة، ودور مركز القيادة والتحكم الصحي في إدارة الخدمات الصحية، ومتابعتها خلال المواسم والتجمعات الكبرى، مما يُجسّد جاهزية حقيقية لقيادة نماذج الصحة الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال معالي الدّكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة في كلمته إنّ:
تجربة سلطنة عُمان رائدة ثبتت من خلال تنفيذ بطاقة الحج الصحية حيث إنّ مبادرة الملخص الدولي للمريض ليست مجرد مفهوم نظري، بل حلا عمليا يغير حياة الناس.
وأضاف معاليه أنه:
خلال موسمي الحج لعامي 2024 و2025، تمكن أكثر من نصف مليون حاج من حمل سجلاتهم الصحية الموثقة، مما أتاح لهم الحصول على رعاية طبية سريعة ودقيقة في أكثر اللحظات حرجًا.
وأشار معاليه إلى أنّ:
رؤية “عُمان 2040” ترتكز على بناء نظام صحي مدعوم بالتقنيات الحديثة، يتمحور حول الإنسان ويتسم بالترابط مع العالم، وتنطلق سلطنة عُمان من هذه الرؤية في إيمانها بأهمية جعل المريض محورًا أساسيًّا لمنظومة الرعاية الصحية الرقمية، بما يضمن إتاحة هذه الخدمات للجميع.
ووضّح معاليه أنّ:
التعاون القائم مع منظمة الصحة العالمية بشأن الشبكة العالمية لاعتماد الصحة الرقمية يُجسّد بصورة عملية وواقعية هذه التوجهات والرؤية المستقبلية، مؤكدًا على أنّ سلطنة عُمان تواصل التزامها بتطوير منظومتها الصحية عبر تبنّي الابتكار وتعزيز مسارات التحول الرقمي.
وأشار إلى أنّ:
سلطنة عُمان تشهد حاليًّا مرحلة نمو متسارعة ومنظمة في قطاع التكنولوجيا الصحية، ترتكز على حزمة من التطويرات المتكاملة في مجال الصحة الرقمية، من شأنها أن ترسم ملامح السياسات الصحية الوطنية حتى عام 2030.
وفي إطار مسيرتها الرقمية المتسارعة؛ تبحث سلطنة عُمان ومنظمة الصحة العالمية شراكةً استراتيجيةً طموحة لتطوير مبادرة “المحفظة الصحية الرقمية العالمية” ، الهادفة إلى تمكين الأفراد من الوصول الآمن إلى بياناتهم الصحية الأساسية كشهادات التطعيم والملخص الصحي الدولي، عبر معايير عالمية موحدة تضمن الموثوقية وقابلية التشغيل البيني بين مختلف النظم الصحية حول العالم.
وتمحورت نقاشات الفعالية..
حول التحول النوعي من الأنظمة الصحية المتفرقة والمعزولة إلى محافظ صحية رقمية شاملة، قائمة على معايير عالمية معترف بها، توفر للمريض سجلًّا صحيًّا موثوقًا به يرافقه أينما حلّ، ويمكّن مقدمي الرعاية من اتخاذ قرارات طبية سليمة ومستنيرة بصرف النظر عن موقعهم الجغرافي.
وتكتسب هذه الفعالية..
أهمية استثنائية في ظل تصاعد حركة التنقل الدولي، وتنامي الحاجة إلى أنظمة صحية أكثر تكاملًا ومرونة، خاصة في ضوء الدروس التي كشفتها جائحة كوفيد 19 حول هشاشة التنسيق الصحي عبر الحدود حين تغيب المعايير الموحدة وتتشتت البيانات.









