الرئيسية المحافظات قرية “الغظيفة” في صحار.. طبيعة ساحرة ومغامرات تاريخية
قرية "الغظيفة" في ولاية صحار

قرية “الغظيفة” في صحار.. طبيعة ساحرة ومغامرات تاريخية

العجمي: القرية تعد وجهة سياحية طوال العام للكثير من السياح من داخل وخارج سلطنة عُمان بسبب اعتدال جوّها في فصل الصيف.
·
الأحد,12 يوليو , 2026 12:26م

تتميز قرية “الغظيفة” في ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة بتداخل تكويناتها الصخرية البديعة التي منحتها وفرة في المياه العذبة وجمالًا طبيعيًّا يأسر الزوار ما جعلها نموذجًا حيًّا للقرى العُمانية التي تمزج بين أصالة الماضي وتطور الحاضر.

فلج “الغظيفة” والمدرجات الخضراء، نظام ري تقليدي يحافظ على اخضرار القرية طوال العام.

وتضم القرية..

عددًا من البيوت الطينية والحصون الشهيرة من بينها حصن الغضيفة وبرج الجناة وبرج القرن وبرج السمرة وسبلة المزاينة، كما تشتهر القرية بالعديد من الأفلاج الغيلية منها فلج الغظيفة، وفلج خبات العليا التي تروى العديد من المدرجات الزراعية، وتعد القرية أيضًا وجهة مثالية لممارسة رياضة المشي عبر مسارات جبلية وأودية مرتبطة بالعديد من القرى الأخرى.

فلج “الغظيفة” والمدرجات الخضراء، نظام ري تقليدي يحافظ على اخضرار القرية طوال العام.

وذكرت إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة أن:

قرية الغظيفة تتميّز بجمال طبيعتها، إذ تحيط بها الجبال والوديان، مع وجود مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تشتهر بزراعة النخيل والخضروات والفواكه المختلفة.

وقال علي بن درويش العجمي رئيس قسم الترويج السياحي بإدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن:

القرية تعد وجهة سياحية طوال العام للكثير من السياح من داخل وخارج سلطنة عُمان بسبب اعتدال جوّها في فصل الصيف وتوفر للزائر التعرف على طرق الري التقليدية، كما تشتهر بزراعة العديد من المحاصيل مثل التين والعنب والمانجو والنّخيل والقمح والشعير والبصل والثوم في فصل الشتاء.

وأشار العجمي إلى أن:

المسارات الجبلية في قرية “الغظيفة” ليست مجرد طرق عابرة، بل هي شواهد تاريخية حُفرت في قلب الصخر؛ حيث يمتد منها مسار يربط القرية بقلب ولاية صحار شرقًا مرورًا بـ “عقبة سواوا”، وطريق آخر يصلها بالمناطق المجاورة مثل “الخبيته”، و”حيل الأشخريين”، والقرى التابعة لـ “وادي عاهن”.

وأضاف أن:

من الجهة الغربية، يمر مسار عبر منطقة “الفجيج” ليربط الغظيفة بولايتي ينقل وعبري ووادي حيبي مؤكدًا على أن هذه الممرات الوعرة كانت تشكل قديماً شريانًا اقتصاديًّا وحيويًّا لحركة القوافل المحملة بالبضائع التقليدية، كالأسماك المجففة، والليمون، والتمور، والحبوب.

وفيما يتعلق بسياحة المغامرات ورياضة المشي الجبلي، قالت خلود بنت محمود المعمرية من قسم الترويج السياحي بإدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن:

مسار المشي الجبلي في قرية “الغظيفة” يعدّ أحد المسارات الممتعة التي تنطلق من قلب القرية وتمتد على طول مجرى “وادي عاهن”، حيث يتميز المسار بأرضية صخرية من الأحجار الملساء، وتحفّه أشجار السدر والغاف والبرك المائية الطبيعية.

وأضافت المعمرية أن:

الإدارة ممثّلة في قسم الترويج السياحي تسعى جاهدة للتعريف بهذه القرى واستقطاب محبي رياضة المشي الجبلي من مختلف المحافظات لاستكشاف المضايق الجبلية والمدرجات الزراعية والمعالم التاريخية بالتعاون والتنسيق المشترك مع الجهات المختصة والمعنية مباشرة بهذا الجانب كوزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة الصحة.

وحول الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، أوضحت أن:

الجبال المحيطة بالقرية تتكون في أغلبها من صخور “الأوفيوليت”، ولذلك فإن الكهوف الموجودة فيها ليست كلسية عميقة، بل هي عبارة عن “غيران” (تجاويف جبلية) تقع في منتصف الجبال؛ حيث كانت تُستخدم في الماضي كمخازن للأعلاف أو كملاذات ومساكن لمربي الماشية، وتستوعب بعض هذه الغيران الصغيرة أكثر من عشرة أفراد.

وفي قطاع الصناعات الحرفية، أكد سعيد بن راشد العيسائي أحد أهالي قرية “الغظيفة” في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أنك

أهالي القرية ما زالوا يحافظون على إرثهم العريق عبر ممارسة العديد من الحرف التقليدية في مقدمتها صناعة السّعفيات .

وأضاف العيسائي أن:

القرية تتميز أيضًا باستمرار حرفة الغزل والنسيج لدى عدد من الأهالي، وهي من المنسوجات التقليدية الفريدة التي تُصنع بجودة عالية من صوف الأغنام والخراف، لتجسد ارتباط الإنسان البيئي وحرصه على صون الهوية العُمانية الأصيلة.

راديو هلا FM

مباشر الآن اضغط للاستماع