الرئيسية المحافظات صلالة عالمية.. أول مدينة عُمانية تُعتمد مركزاً دولياً لمدن المستقبل
مدينةُ صلالة تحصلُ على الاعتراف الدّولي كمركزٍ للمرونة

صلالة عالمية.. أول مدينة عُمانية تُعتمد مركزاً دولياً لمدن المستقبل

يعدُّ هذا البرنامج مبادرة عالميّة رائدة تهدف لتمكين المدن من التحول من "الاستجابة" إلى "الاستباق والجاهزية" بحلول عام 2030.
·
الإثنين,27 أبريل , 2026 1:58م

 حصلت مدينةُ صلالة على الاعتراف الدولي كمركزٍ للمرونة ضمن برنامج “جعل المدن قادرة على الصمود 2030″، التابع لمكتب الأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث؛ لتكون الأولى في سلطنة عُمان، والثّانية على مستوى دول مجلس التّعاون لدول الخليج العربيّة، والثّالثة عربيًّا.

صلالة مركزًا دوليًّا للمرونة ريادة عُمانية على خارطة الصمود العالمي.

وأكّد سعادةُ الشّيخ الدّكتور سعيد بن حميد الحارثي والي صلالة لوكالة الأنباء العُمانية على أنّ:

حصول مدينة صلالة على الاعتراف الدولي كمركز للمرونة من قبل مكتب الأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث نقلة استراتيجية تتجاوز البعد التكريمي لتشكّل التزامًا مؤسسيًّا بمنهجية الجاهزية الاستباقية.

سعادةُ الشّيخ الدّكتور سعيد بن حميد الحارثي والي صلالة.

وقال إنّ:

أهمية هذا البرنامج تكمن في كونه يمثّل حجر زاوية ضمن الاستراتيجية الشاملة لمحافظة ظفار، حيث يعمل على تعزيز مرونة البنية الأساسية والأنظمة الحضرية تجاه المتغيرات والمخاطر، وهو ما يصب مباشرة في مُستهدفات رؤية “عُمان 2040″، وتحديدًا في محور المدن المُستدامة، مشيرًا إلى أنّ هذا التكييف يضمن رفع كفاءة الاستجابة المؤسسية وتحسين مؤشرات سلطنة عُمان في التقارير الدولية، مما يُعزّز التنافسية العالمية للمدن العُمانية كبيئات آمنة ومستقرة للاستثمار النوعي.

وأكّد على أنّ:

تضافر الجهود بين كافة القطاعات يضمن تحويل المجتمع إلى شريك فاعل في منظومة المرونة الوطنية، ويضع مدينة صلالة في طليعة المدن المستعدة للمستقبل وفق منظومة وقائية متكاملة تدعم استدامة التنمية والازدهار التي تزداد رسوخًا في النهضة المتجدّدة لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ.

من جانبه، وضّح المهندس سعيد بن سالم الحريزي، عضو ومقرّر الفريق الفني ورئيس الفريق التنفيذي لتسجيل مدينة صلالة، أنّ:

حصول مدينة صلالة على الاعتراف الدولي كمركز للمرونة يأتي تتويجًا لمنهجية عمل احترافية ارتكزت على خارطة طريق استراتيجية واضحة المسارات بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث.

المهندس سعيد بن سالم الحريزي.

وأفاد بأنّ:

عملية التسجيل مرّت بمراحل فنية دقيقة بدأت بثلاثة مسارات تمثلت في تعميق الوعي وتحسين فهم مخاطر الكوارث، وتطوير التخطيط الاستراتيجي وصياغة سياسات الصمود، وصولاً إلى تنفيذ الخطط وتعميمها في المشروعات التنموية والبنية الأساسية وقد حققت مدينة صلالة في مرحلتها الأولى أعلى الاعترافات الدولية في تنفيذ هذا المسار، مما مكّنها من الانتقال بجدارة من مرحلة التطبيق المحلي إلى مرحلة الريادة العالمية المتكاملة كمركز معتمد دوليًّا.

وأشار إلى أنّ:

مدينة صلالة ستعمل من خلال هذا الاعتراف على نقل خبراتها وتجاربها الناجحة إلى بقية المدن في سلطنة عُمان وعلى المستوى العالمي لتعميم هذه الممارسة الرائدة وتبادل المعرفة الفنية في بناء مدن مرنة وقادرة على الصمود.

من جانبه أكّد ممدوح بن سالم المرهون، مدير مكتب الرقابة البيئية بهيئة البيئة ونقطة الاتصال الوطنية لإطار سنداي أنّ:

هذا الإنجاز يعكس الجهود المتواصلة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة، ويشكل دافعًا لمواصلة العمل والابتكار بما يعزّز مكانة صلالة عالميًّا.

ممدوح بن سالم المرهون.

وأشار إلى أنّ:

هذا الإنجاز يُسهم في رفع تصنيف سلطنة عُمان في التقارير الدولية، ويُعزّز جاذبية صلالة كبيئة آمنة للاستثمار من خلال مواءمة الخطط المحلية مع المعايير الدولية وتبني أفضل ممارسات الاستجابة والتعافي.

وأكّد على أنّ:

تضافر الجهود بين مختلف القطاعات، بما في ذلك الشركاء من القطاع الخاص، يُسهم في ترسيخ منظومة المرونة الوطنية، ويضع مدينة صلالة في طليعة المدن المُستعدة للمستقبل ضمن منظومة وقائية متكاملة تدعم استدامة التنمية والازدهار.

ويعدُّ هذا البرنامج..

مبادرة عالميّة رائدة تهدف لتمكين المدن من التحول من “الاستجابة” إلى “الاستباق والجاهزية” بحلول عام 2030 عبر تقديم دعم تقني ومعرفي متكامل لرصد المخاطر، وتكمن أهميته في بناء جسور تواصل هيكلي تضمن مواءمة السياسات الوطنية مع الاحتياجات الميدانية، مما يوجد بيئة حضريّة مرنة قادرة على حماية مكتسباتها التنموية واستدامة مواردها أمام المتغيرات المتسارعة.

وتتمثّل أهداف البرنامج..

في ترسيخ الوعي المؤسسي والمجتمعي عبر تعميق الفهم المحلي بمخاطر الكوارث والتحدّيات المناخية لضمان استجابة استباقيّة مبنيّة على معطيات دقيقة، وحوكمة استراتيجيات الحدّ من المخاطر من خلال تمكين المدن من صياغة وتنفيذ خطط عمل مرنة تواءم مع المعايير الدولية والمنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، بالإضافة إلى تفعيل التبادل المعرفي والتقني عبر بناء شبكات تواصل مهنية لتبادل الخبرات والحلول التقنية المتقدمة بين المدن والشركاء الدوليين لتعزيز الجاهزية والابتكار في مواجهة الأزمات.

وتبرز فوائد اعتراف مدينة صلالة كمركز للمرونة في رفع تقييم سلطنة عُمان في تقارير “إطار سنداي” والمؤشرات العالمية للحدّ من مخاطر الكوارث، ترسيخ صلالة كأول مدينة عُمانية على الخارطة الدولية، تقديرًا لكفاءة منظومة إدارة المخاطر بمحافظة ظفار، وتعزيز مكانة المدينة كبيئة آمنة للاستثمارات الأجنبية والمحلية عبر ضمان حماية الأصول من الأزمات.

كما يُتيح هذا الاعتراف التواصل المباشر مع خبراء الأمم المتحدة لتبني أفضل ممارسات “الاستجابة والتعافي”، ومواءمة الخطط المحلية بالمعايير الدولية لرفع كفاءة العمل الميداني والمؤسسي، وتحويل المجتمع من “متلقٍّ للخدمة” إلى “شريك فاعل” في إدارة المخاطر وتعزيز ثقافة المرونة.

تحول استراتيجي من الاستجابة إلى الجاهزية صلالة نموذج عالمي في إدارة المخاطر.

وجاءت خارطة الطريق الاستراتيجية عبر مسارات التنفيذ والإنجاز للحصول على هذا الاعتراف عبر المرحلة الأولى:

التأسيس والتمكين المرحلي وتمثلت في 3 مسارات وهي “التوعية والتحليل” عبر تعزيز الوعي المؤسسي وتعميق الفهم الميداني لمخاطر الكوارث والتحدّيات المناخية، ومسار “الحوكمة والتخطيط” من خلال صياغة الاستراتيجيات والسياسات العامة التي تضمن مرونة الأنظمة والقطاعات الحيوية، ومسار “التنفيذ والمواءمة” من خلال البدء في تطبيق خطط الصمود فعليًّا ودمج معايير السلامة والجاهزية في كافة مشروعات البنية الأساسية، ونالت مدينة صلالة الريادة في المرحلة الأولى حيث نالت أرفع درجات الاعتراف في قدرتها على تعميم وتطبيق الخطط الميدانية في المشروعات التنموية.

وفي المرحلة الثانية..

الريادة العالميّة والاعتراف الدولي، انتقلت مدينة صلالة من مرحلة التطبيق المحلي إلى ريادة “المرونة العالمية المتكاملة”، لتُتوّج كمركز دولي مُعتمد لدى الأمم المتحدة؛ مما يضعها على الخارطة العالمية كنموذج يُحتذى به، ويعكس الثقة الدولية في كفاءة منظومة إدارة المخاطر بمحافظة ظفار.

يُذكر أن:

سلطنةَ عُمان تستند في إدارة الحالات الطارئة إلى أداة استراتيجيّة شاملة لإدارة المخاطر تتمثل في السجلّ الوطني للمخاطر الذي يقدم رؤية استشرافيّة علميّة تهدف إلى الجاهزية والتكامل للتقليل من الآثار البشرية والمادية، كما تعمل اللّجنة الوطنيّة لإدارة الحالات الطارئة على الاستعداد والاستجابة ورفع الوعي المجتمعي.

راديو هلا FM

مباشر الآن اضغط للاستماع