احتفلت سلطنة عُمان اليوم بـ “اليوم العربي لحقوق الإنسان” الذي يوافق السادس عشر من مارس من كل عام، بتنظيم ندوة بعنوان “حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي” بالنادي الدبلوماسي في مسقط، بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.

رعى المناسبة سعادة الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي وكيل وزارة العدل والشؤون القانونية. وأوضح سعادة السفير صالح بن يحيى المسكري رئيس دائرة الشؤون العالمية بوزارة الخارجية في كلمة الوزارة أن:
الفضاء الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم امتدادًا لحياة الإنسان اليومية، يمارس فيه حقه في التعبير والتواصل وتبادل المعرفة، كما أصبح مجالًا واسعًا لتقديم الخدمات والتعليم والعمل، ومن هنا تبرز أهمية التأكيد على أن حقوق الإنسان لا تتوقف عند الحدود المادية، بل تمتد كذلك إلى الفضاء الرقمي، ومع هذا التطور ظهرت ممارسات وتحديات تمس هذه الحقوق، مثل اختراق الأجهزة والأنظمة، وإساءة استخدام البيانات الشخصية وغيرها، وهو ما يستدعي تعزيز الأطر القانونية والتنظيمية التي تكفل حماية الأفراد وبياناتهم.

وأكد أن:
وزارة الخارجية تضطلع بدور مهم في دعم وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، من خلال التفاعل مع الآليات الدولية المعنية بهذه الحقوق، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، ودعم المبادرات الدولية المعنية بالأخلاقيات الرقمية، ورصد التطورات الدولية المتسارعة في هذا المجال بما يساعد صناع القرار والمؤسسات المختصة على مواكبة هذه التحولات وصياغة السياسات الملائمة لها، الأمر الذي يعزز من قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الرقمية الجديدة في إطار من التعاون الدولي واحترام القيم الإنسانية المشتركة.
من جانبه، قال الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان إن:
الاحتفاء بهذه المناسبة يأتي تأكيدًا على أهمية مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وضمان أن تكون التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، أدوات فاعلة لخدمة الإنسان وتعزيز رفاهيته دون المساس بخصوصيته أو انتهاك كرامته.

وأوضح أن:
اللجنة تسعى إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتيسير وصول الأفراد إلى خدماتها وتعزيز التواصل مع المجتمع، بما يسهم في تطوير العمل الحقوقي وتحسين كفاءة معالجة الشكاوى ورصد مؤشرات حقوق الإنسان. وأشار إلى أن اللجنة تعمل على مواكبة المتغيرات التكنولوجية المتسارعة وتبادل الخبرات مع المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية، بما يعزز الجهود الرامية إلى حماية الحقوق الرقمية وترسيخ الوعي المجتمعي بأن حقوق الإنسان المصانة في الواقع تمتد كذلك إلى الفضاء الرقمي.
وشهدت الندوة تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث قدم حسن بن فدا حسين اللواتي رئيس البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الورقة الأولى حول الأجندة الوطنية للذكاء الاصطناعي، فيما استعرض حميد بن عبدالله الحراصي مدير وحدة المهارات القطاعية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالجمعية العُمانية لتقنية المعلومات الورقة الثانية حول جهود الجمعية في المواءمة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والضمانات الحقوقية في الفضاء الرقمي، كما قدم عبدالعزيز بن علي السعدي مدير دائرة الشؤون القانونية باللجنة العُمانية لحقوق الإنسان الورقة الثالثة حول توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

كما تضمنت الفعالية..
الإعلان عن مشروع اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان للتحول الرقمي وتعزيز تجربة المستفيد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي يهدف إلى تطوير قنوات تواصل ذكية مع المستفيدين وتقديم الخدمات والاستشارات وتلقي البلاغات وتحليل البيانات بما يسهم في تعزيز كفاءة العمل الحقوقي.









