بتبادل 440 مليون يورو.. منتدى عُمان وإيطاليا يطلق فرصًا استثمارية ضخمة

المهندس حسين: حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية بلغ حوالي 440 مليون يورو في عام 2025.
منتدى الأعمال العُماني الإيطالي
منتدى الأعمال العُماني الإيطالي

الأحد,8 فبراير , 2026 2:49م

ناقش منتدى الأعمال العُماني الإيطالي، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان بالمقر الرئيس للغرفة بمسقط اليوم تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية.

عُمان وإيطاليا تبحثان آفاق الشراكة الاستثمارية.

وأكد المهندس حسين بن حسن عبدالحسين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان على أن:

المُنتدى يعكس عمق العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية الصديقة، ويجسد عزم البلدين المشترك على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة، بما يخدم المصالح المشتركة .

وأضاف في كلمته أن:

حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية بلغ حوالي 440 مليون يورو في عام 2025، بما في ذلك صادرات عُمانية إلى إيطاليا بقيمة تقارب 80 مليون يورو، وواردات من إيطاليا بقيمة تقارب 360 مليون يورو، مما يعكس متانة العلاقات التجارية الثنائية وآفاقها الواعدة للنمو المستقبلي.

المهندس حسين بن حسن عبدالحسين.

ووضح أن:

عدد الزوار القادمين من إيطاليا إلى سلطنة عُمان في عام 2025 بلغ أكثر من 80 ألف زائر، مما يعكس نموًّا ملحوظًا في حركة السياحة والتبادل الثقافي بين البلدين. كما تعمل الشركات الإيطالية بنشاط في السوق العُمانية في قطاعات متعددة، تشمل التعدين والصناعة والتطوير العقاري والنفط والغاز والخدمات اللوجستية، مما يعكس تزايد الثقة في السوق العُمانية مشيرًا إلى أن افتتاح مكتب وكالة التجارة الإيطالية في العاصمة مسقط أسهم في توسيع نطاق حضور الشركات الإيطالية في سلطنة عُمان.

وأكد المهندس حسين عبد الحسين على أن:

غرفة تجارة وصناعة عُمان تسهم في تعزيز العلاقات التجارية وشراكات الاستثمار بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين الصديقين، من خلال دعم الاجتماعات الثنائية، وتفعيل قنوات التواصل، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع الاستثمارات، وتعميق التعاون في مختلف المجالات.

من جانبه قال سعادةُ بييرلويجي ديليا سفيرُ الجمهورية الإيطالية لدى سلطنة عُمان إن:

هذا المنتدى يعدّ محطة مهمّة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وفرصة عملية لتعميق الشراكات القائمة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية للطرفين، حيث إن الشركات الإيطالية ترى في سلطنة عُمان بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، بفضل ما تتمتع به من رؤية اقتصادية واضحة وبنية تشريعيّة حديثة، إضافة إلى موقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون مركزًا لوجستيًّا وصناعيًّا محوريًّا في المنطقة.

سعادةُ بييرلويجي ديليا.

وأضاف سعادتُه في كلمته أن:

إيطاليا تملك خبرات رائدة في مجالات السكك الحديدية والأنظمة الهندسية المتقدمة، والطاقة، والبنية الأساسية، وهي قطاعات تشهد اهتمامًا متزايدًا في سلطنة عُمان في إطار مشروعاتها الوطنية الكبرى، متطلعا أن تسهم الخبرات الإيطالية في دعم تطلعات سلطنة عُمان نحو بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، وتعزيز كفاءة قطاعي الصناعة والطاقة.

وشهد المنتدى..

تقديم عرض مرئي حول “استثمر في عُمان”، تم خلاله استعراض الممكنات والخدمات الموحدة التي تستهدف جذب الاستثمارات الاستراتيجية عبر نافذة واحدة تجمع أكثر من 22 جهة حكومية وخاصة، وبإسناد فريق وطني متخصص في التفاوض ومديري علاقات مستثمرين لدعم رحلة المستثمر.

كما تم إبراز المقومات التنافسية لسلطنة عُمان، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي التي تضم نحو 59 مليون مستهلك، إضافة إلى الربط مع أسواق آسيا وأفريقيا التي يصل حجمها إلى 2.6 مليار مستهلك، والاتصال المباشر بممرات التجارة بين الشرق والغرب.

كما تم التطرق إلى الأسس الاقتصادية المستقرة، التي تتمتع بها سلطنة عُمان مع تصنيفات ائتمانية إيجابية من وكالات عالمية، وعملة تُعد من بين الأقوى عالميًّا، إضافة إلى إسهام الصادرات غير النفطية بما يقارب ثلث إجمالي الصادرات.

منصة اقتصادية لتعميق العلاقات العُمانية الإيطالية.

وقدمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات..

عرضًا مرئيًّا تم خلاله استعراض الرؤية الطموحة للنقل واللوجستيات وفرص الشراكة الاستثمارية الدولية، حيث تسعى سلطنة عُمان لتكون ضمن أفضل 25 دولة عالميًّا في هذا القطاع، عبر حزمة متكاملة من المشروعات والبنى الأساسية الحديثة، والتشريعات الداعمة، وبرامج الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين. وتم التطرق إلى ما ترتكز عليه هذه الرؤية الطموحة من شبكة نقل متكاملة وآمنة، وحوكمة مؤسّسية فعّالة، وتحول رقمي مبتكر، إضافة إلى الاستدامة البيئية والحياد الكربوني.

وسلط العرض الضوء على عدد من المشروعات النوعية، من بينها أول محطة تزويد بالهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، ومشروعات النقل الكهربائي مثل الحافلات الكهربائية ومبادرات التوصيل بالدراجات الكهربائية، إلى جانب استخدام الوقود الحيوي في عمليات القاطرات البحرية بميناء صحار، ومشروعات تزويد السفن بالطاقة الكهربائية من الشاطئ لتقليل الانبعاثات. وفي جانب الابتكار التقني تم استعراض المبادرات الذكية في قطاع النقل، مثل النظام الوطني لمجتمع الموانئ، وأنظمة مراقبة المركبات، ومذكرات التفاهم لتشغيل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي وإطلاق طائرة درون مجمعة محليا لدعم الخدمات اللوجستية في المناطق البعيدة.

كما قدمت وزارة الطاقة والمعادن عرضًا مرئيًّا تم خلاله التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع، مع التطرق إلى ما تم طرحه من فرص استثمارية في قطاع التعدين والمعادن لعام 2025، مستندة إلى التنوع الجيولوجي الكبير الذي تتمتع به سلطنة عُمان، ومزايا الاستثمار في مناطق امتياز التعدين.

وعقدت على هامش المنتدى لقاءات ثنائية بين أصحاب وصاحبات الأعمال من البلدين الصديقين، ناقشت آفاق التعاون والشراكة، واستعرضت الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وبحثت سبل بناء شراكات استراتيجية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعميق الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين الجانبين.

راديو هلا FM

مباشر الآن اضغط للاستماع