أطلقت وزارة الثقافة والرياضة والشباب اليوم برنامج “تعزيز للفرق الأهلية” بهدف تمكين الفرق الأهلية الرياضية وتعزيز دورها الاجتماعي والاقتصادي والثقافية والتطوعي، وبناء منظومة عمل مؤسسية مستدامة تسهم في تحقيق أثر تنموي طويل المدى في المحافظات المستهدفة.

رعى إطلاق البرنامج سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب.

ويأتي البرنامج بتمويل وشراكة استراتيجية مع أوكيو للاستكشاف والإنتاج كمبادرة تنموية متخصصة تهدف إلى تطوير أداء الفرق الأهلية الرياضية من خلال بناء القدرات الإدارية والمالية، وتمكين الكفاءات الشبابية، وتعزيز كفاءة التخطيط والتنظيم وإدارة الموارد، بما يسهم في تحويل الجهود التطوعية إلى نماذج عمل أكثر احترافية واستدامة، قادرة على خدمة المجتمع المحلي وتحقيق قيمة اجتماعية واقتصادية ملموسة.

وقال فارس بن محمد العوفي مدير دائرة البرامج الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب في كلمة الوزارة:
إن البرنامج يجسّد أحد المحاور الأساسية لعمل الوزارة والمتمثل في تمكين الشباب العُماني وتعزيز دور الفرق الأهلية، وتكاملها مع الأندية الرياضية، بما يسهم في بناء منظومة شبابية ورياضية واقتصادية متكاملة ومستدامة.
وبيّن أن:
الفرق الأهلية لم تعد اليوم تقتصر على دورها الرياضي أو المجتمعي فقط، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية المحلية، وحاضنة حقيقية للمواهب، ومنصة لإيجاد الفرص، وبناء المبادرات والمشروعات الشبابية المرتبطة بالقطاع الرياضي والمجتمعي، ومن هذا المنطلق تحرص الوزارة على دعم هذه الفرق وتمكينها إداريًا وتنظيميًا وماليًا، وربطها بالأندية الرياضية، لتتحول إلى كيانات قادرة على الإسهام في تنويع مصادر الدخل، وإيجاد فرص عمل، وتعزيز الاقتصاد المجتمعي.
ويرتكز البرنامج على مسار تدريبي وتطبيقي متكامل، حيث سيتم اختيار 20 فريقًا أهليًا في النسخة الأولى من البرنامج في ثلاث محافظات وهي مسندم والظاهرة ومحافظة جنوب الباطنة، وفق معايير محددة تراعي الجاهزية المؤسسية، والالتزام، والرغبة في التطوير، والأثر المجتمعي المتوقع، ويُرشّح عن كل فريق 3 ممثلين للمشاركة في مراحل البرنامج الذي تمتد خلال النسخة الأولى 4 أشهر من التمكين الريادي والتطوير.
ويتضمن البرنامج مراحل متدرجة تشمل مرحلة الانطلاق التي تركز على التدريب المكثف، وحلقات العمل التفاعلية، وبناء المفاهيم الأساسية في الإدارة والحوكمة والاستدامة، تليها مرحلة التمكين التي تعتمد على الزيارات الميدانية، والعمل المباشر مع الفرق في محافظاتها، وتقديم الإرشاد والتوجيه الفني وفق احتياجات كل فريق.
كما تشمل مراحل البرنامج مرحلة التواصل، التي تهدف إلى ربط الفرق الأهلية بأصحاب المصلحة من الجهات الحكومية والخاصة، مع مكاتب المحافظين، والمؤسسات الداعمة والممكّنة والشركات المحلية في المحافظات بما يسهم في فتح آفاق الشراكات وتوسيع نطاق الأثر المجتمعي، إلى جانب مرحلة التجهيز التي تعمل خلالها الفرق على تطوير مشروعاتها لتكون جاهزة للتنفيذ ضمن الفعاليات المصاحبة.
ويُختتم البرنامج بمرحلة التعزيز، التي تقوم فيها الفرق بتنفيذ مشروعاتها على أرض الواقع في محافظاتها، ثم مرحلة تسليم الأعمال والتحكيم، حيث يتم تقييم الفرق بناءً على مجموعة من المعايير تشمل المشروع الاقتصادي، والمشروع الاجتماعي، والمشروع التطوعي، والمشروع الثقافي، إضافة إلى عدد من المستندات التنظيمية الداعمة.
ويُعد تمكين الشباب أحد المحاور الرئيسة في برنامج “تعزيز”، إذ يركز على تنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي، وبناء القدرات في التخطيط والتنظيم وإدارة المبادرات والمشروعات المجتمعية والاقتصادية والثقافية بما يعزز من دور الشباب بوصفهم محركًا رئيسًا للتنمية المحلية، كما يولي البرنامج أهمية كبيرة لتطوير الإدارة المالية داخل الفرق الأهلية، من خلال تدريبها على إعداد الميزانيات، وإدارة الموارد، وتنويع مصادر الدخل، وبناء نماذج اقتصادية مستدامة تسهم في استمرارية أنشطتها وبرامجها.
وفي ختام البرنامج سيتم تكريم الفرق المتميزة، وتقديم جوائز مالية تحفيزية تصل الى أكثر من 6 جوائز دعمًا للابتكار، وتعزيزًا لثقافة التميز والعمل المؤسسي.





