يواصل صالون مسندم الثقافي حضوره الفاعل كأحد أبرز الروافد الفكرية في محافظة مسندم، مشكلًا جسرًا حيويًا يربط بين عراقة الموروث العُماني وآفاق الوعي المعاصر عبر ترسيخ الثقافة كأداة للتنمية الاجتماعية والفكرية.

وقالت مريم بنت خميس الشحية رئيسة صالون مسندم الثقافي في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية:
إنّ الصالون يسعى لأن يكون منصة فاعلة للحراك الثقافي في محافظة مسندم، وجسرًا يربط بين الموروث الثقافي الأصيل والوعي المعاصر، بما يُسهم في تعزيز الهُوية الوطنية، وترسيخ الثقافة.
وأضافت:
“نؤمن في الصالون بأنّ الانفتاح لا يتعارض مع الأصالة، بل يُثريها، ونحرص على إبراز الخصوصية الثقافية لمسندم، من خلال الأدب والفنون والتراث المحلي، وفي الوقت ذاته نفتح نوافذ للحوار مع التجارب الثقافية الأخرى بما يعزّز قيم التبادل المعرفي والتسامح الثقافي”.
وأشارت إلى أنّ:
الصالون يقوم على مجموعة من القيم الجوهرية، من أبرزها: احترام التنوع الثقافي، ودعم الإبداع، وحرية التعبير المسؤولة، والعمل التطوعي، وتعزيز روح الانتماء للوطن والهُوية العُمانية.
وذكرت أنّ:
الصالون يقدم أمسيات شعرية وأدبية، ومسابقات ثقافية، ولقاءات فكرية، وندوات حوارية، إضافة إلى فعاليات فنية وتكريمية تُعنى بالمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، مع الحرص على تنويع الأنشطة لتشمل مختلف فئات المجتمع.
وبيّنت أنه:
يتمُّ اختيار الموضوعات والضيوف بناءً على أهميتها الثقافية والفكرية، ومدى ارتباطها بقضايا المجتمع، إضافة إلى مراعاة التنوع في التجارب والخبرات، مع إتاحة الفرصة للأصوات الشابة إلى جانب الأسماء ذات التجربة والخبرة.
ووضّحت أنّ:
صالون مسندم الثقافي يتبنّى مبدأ التنوع، فلا يقتصر على مجال واحد، بل يشمل الأدب، والفكر، والفن، والتاريخ، والإعلام الثقافي، إيمانًا بأنّ الثقافة منظومة متكاملة تتقاطع فيها مختلف الحقول المعرفية.
وحول دور المرأة العُمانية في الحِراك الثقافي أكّدت أنّ:
المرأة العُمانية تؤدي دورًا محوريًا في المشهد الثقافي، وقد أثبتت حضورها الفاعل كمبدعة ومنظمة ومبادِرة، ونفخر في الصالون بإسهامات المرأة العُمانية في صناعة الوعي الثقافي وتعزيز العمل الثقافي المجتمعي.
وأفادت بأنّ:
الصالون يولي اهتمامًا كبيرًا بالشباب، ويمنحهم مساحة واسعة للمشاركة، سواء في التنظيم أو الحضور أو التقديم، إيماناً بأن الشباب هم ركيزة الحاضر وصُنّاع المستقبل الثقافي، إذ يعمل الصالون على اكتشاف المواهب الشابة واحتوائها من خلال المنصات المفتوحة، والمسابقات الثقافية، وإتاحة الفرص للمشاركة في الفعاليات، بما يُسهم في صقل مهاراتهم وإبراز قدراتهم.
وحول الأثر الذي قام به الصالون على المجتمع المحلي في مسندم، بيّنت أنّ:
الصالون أسهم في تنشيط الحراك الثقافي بالمحافظة، وتعزيز الوعي بأهمية الثقافة، وإيجاد مساحة للحوار والتلاقي بين مختلف شرائح المجتمع، إضافة إلى تشجيع المشاركة المجتمعية في الفعاليات الثقافية.
وأكّدت أنّها:
لمست تفاعلًا إيجابيًا ومتناميًا من الجمهور، سواءً من خلال الحضور أو التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس شغف المجتمع لمثل هذه المبادرات الثقافية.
وأوضحت أنّ:
أبرز التحدّيات التي تواجه عمل الصالون تتمثّل في محدودية الدعم المالي ومتطلبات الاستمرارية التنظيمية، مؤكدةً أنّ تحقيق الاستدامة يتطلب بناء شراكات مؤسسية فاعلة، واعتماد التخطيط طويل المدى، إلى جانب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة.

وأعربت عن:
تقديرها للدعم الذي تحظى به المبادرات الثقافية من المؤسسات الرسمية والخاصة، وتطلّعها إلى توسيع هذا الدعم لما له من أثر مباشر في ضمان استمرارية العمل الثقافي وتعزيز أثره المجتمعي.
وأضافت أنّ:
صالون مسندم الثقافي يتطلع مستقبلًا إلى تطوير برامجه الثقافية، وتوسيع نطاق أنشطته، والاستفادة من التحول الرقمي في توثيق الفعاليات ونشر المحتوى الثقافي، إلى جانب استقطاب المزيد من الشراكات الثقافية التي تسهم في الارتقاء بالعمل الثقافي وتعزيز حضوره محليًا وخارجيًا.
وأكّدت على:
إيمان الصالون بأهمية العمل الثقافي التكاملي، والسعي إلى التعاون مع الصالونات والمؤسسات الثقافية داخل سلطنة عُمان وخارجها، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الحضور الثقافي لمحافظة مسندم.
وأشارت مريم بنت خميس الشحية رئيسة صالون مسندم الثقافي إلى أنّ:
الصالون قد بدأ بالفعل التعاون مع النادي الثقافي، معربةً عن أملها في تنفيذ برامج وفعاليات قريبة بالتعاون المشترك، بما يخدم المشهد الثقافي ويُعزّز مساراته المتنوعة.






