فريق طبي عُماني ينجح في استئصال ورم سرطاني من كبد طفل

وكان الطفل قد شُخّص بورمٍ كبيرٍ من نوع السرطان العضليّ الهيكليّ.
الفريق الطبي
الفريق الطبي

السبت,29 نوفمبر , 2025 2:35م

نجح فريقٌ طبيٌّ عُمانيٌّ بالمستشفى السُّلطاني في استئصال ورمٍ سرطانيٍّ شرسٍ من كبد طفلٍ يبلغ من العمر ثلاث سنوات، في عمليةٍ معقّدةٍ استغرقت ست ساعات، تكلّلت بالنجاح الكامل.

وكان الطفل قد شُخّص بورمٍ كبيرٍ من نوع السرطان العضليّ الهيكليّ، وهو:

أحد أكثر أنواع الأورام الخبيثة شراسةً وسرعةً في الانتشار لدى الأطفال، إذ ينشأ في الأنسجة العضلية ويتميّز بقدرته على التمدّد إلى الأعضاء المجاورة والانتقال إلى أماكن أخرى في الجسم، وأثّر الورم على نحو 80 بالمائة من حجم الكبد، ممتدًّا إلى جدار البطن والأحشاء الداخلية بما في ذلك القولون.

وقال الوارث بن أحمد الهاشمي، استشاري جراحة وزراعة الكبد والبنكرياس ورئيس قسم زراعة الأعضاء بالمستشفى السُّلطاني، لوكالة الأنباء العُمانية، إنّ :

الحفاظ على الوظائف الحيوية للكبد والأعضاء الأخرى كان من أولويات العملية الجراحية المعقّدة لاستئصال الورم الكبدي، حيث إنّ الحفاظ على جزءٍ صغيرٍ من نسيج الكبد السليم كان أكبر تحدٍّ واجهوه في التحضير للعملية.

وأضاف أنّ:

خطة العلاج بدأت بالعلاج الكيماوي المسبق لتقليص حجم الورم الذي كان يشغل نحو 80 بالمائة من حجم الكبد، مما سمح بتوفير جزءٍ صغيرٍ من الكبد ليظل قادرًا على استعادة وظائفه بعد العملية.

وذكر أنّه:

أثناء الجراحة، اعتمد على التخطيط الدقيق باستخدام الأشعة المتقدمة لتحديد الأوعية الدموية الحيوية التي تغذّي الجزء السليم المتبقي، بالإضافة إلى مراقبة دقيقة لتدفّق الدم ووظائف الجسم، بالتعاون مع فريق التخدير المتخصّص في جراحة الكبد.

وأفاد بأنه:

تمّ استخدام تقنيات حديثة في عملية قطع نسيج الكبد لتقليل النزيف وحماية القنوات المرارية، لضمان بقاء الجزء المتبقي من الكبد قادرًا على استعادة وظائفه الحيوية تدريجيًّا بعد الجراحة.

وحول شيوع هذا النوع من الأورام في الفئة العمرية الصغيرة، بيّن أنّ:

هذا النوع من الأورام نادر جدًّا في الأطفال، وغالبًا ما يظهر فجأة دون علامات أو أعراض مسبقة، ولا توجد عوامل خطر واضحة أو أسباب وراثية محدّدة مرتبطة بهذا النوع من الأورام، مما يستدعي تدخّلًا جراحيًّا وتشخيصًا دقيقًا.

وتطرّق إلى:

أحدث البروتوكولات الجراحية المستخدمة في العملية، والتي تشمل العلاج الكيماوي المسبق لتصغير الورم، وكذلك التخطيط الجراحي الدقيق باستخدام الأشعة المتقدمة لتحديد العلاقة بين الورم والأوعية الدموية الكبرى، كما تمّ تطبيق تقنيات حديثة لقطع نسيج الكبد، مما أسهم في تقليل النزيف وحماية الأنسجة السليمة المتبقية، واتباع بروتوكولات دقيقة لإدارة الدم والتخثّر أثناء العملية.

وأكّد أنّ:

هذا الإنجاز يُعزّز من مكانة المستشفى السُّلطاني بوصفه أحد المراكز الرائدة في علاج أورام الكبد لدى الأطفال، خاصة المعقّدة والنادرة، حيث أظهر نجاح العملية قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات التي يشغل فيها الورم معظم الكبد.

وأشار إلى أنّ:

المستشفى السُّلطاني يمتلك البنية الأساسية المتطورة التي تدعم إجراء مثل هذه العمليات المعقّدة، فضلًا عن نظام علاجي متكامل يجمع بين العلاج الكيماوي والجراحة، مع متابعة دقيقة للمرضى بعد العملية.

وأكّد الوارث بن أحمد الهاشمي، استشاري جراحة وزراعة الكبد والبنكرياس ورئيس قسم زراعة الأعضاء بالمستشفى السُّلطاني، أنّ:

هذا الإنجاز يعكس قدرة المستشفى على تقديم رعاية طبية متقدمة داخل سلطنة عُمان، مما يقلّل الحاجة لتحويل المرضى إلى الخارج ويُعزّز من مكانته كوجهة رئيسة لعلاج أورام الكبد المُعقّدة وفق أعلى المعايير العالمية.

ووضّح الفريق الطبي أنّ:

الحالة كانت في بدايتها غير قابلةٍ للاستئصال الجراحي نظرًا لحجم الورم وتشابكه مع الأعضاء الحيوية، إلا أنه تمّ وضع خطة علاجية دقيقة تضمنت إعطاء الطفل جرعاتٍ من العلاج الكيماوي لتقليص حجم الورم، مما مكّن الفريق لاحقًا من التدخل الجراحي لإزالته.

وخلال العملية، تمّ استئصال الجزء المتأثر من الكبد، والجانب الأيمن من القولون، إضافةً إلى الجزء المصاب من جدار البطن، مع تطبيق أحدث البروتوكولات الجراحية والعلاجية المتّبعة في مثل هذه الحالات المعقّدة.

وبيّن الفريق الجراحي أن:

التحدّي الأكبر تمثّل في المحافظة على الوظائف الحيوية للأعضاء أثناء استئصال الورم الضخم الذي كان يهدّد حياة الطفل، مؤكّدين أن العملية تكلّلت بالنجاح التام، وأن الطفل تعافى تدريجيًّا وهو الآن بصحةٍ جيدة وتحت المتابعة الطبية الدقيقة لاستكمال مراحل العلاج حسب البروتوكولات العالمية.

ويُعدُّ هذا النجاح إنجازًا طبيًّا يُبرز كفاءة الكوادر الوطنية في المستشفى السُّلطاني وقدرتها على التعامل مع أكثر الحالات ندرةً وتعقيدًا بكفاءةٍ تُضاهي المراكز العالمية المتقدمة.