افتُتح اليوم في سوق الحافة بولاية صلالة ملتقى الحرف العُمانية “هوية وامتداد”، الذي تنظمه وزارة التراث والسياحة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع بلدية ظفار ومكتب محافظ ظفار ويستمر لغاية 22 أغسطس الجاري.
رعى حفل الافتتاح صاحب السّمو السّيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين من الجهات الحكومية والخاصة في محافظة ظفار.

ويشارك في الملتقى الذي يقام على هامش فعاليات موسم خريف ظفار 2026، عددٌ من الحرفيين والمشروعات الحرفية وموردي مستلزمات وأدوات الحرف التقليدية.
ويهدف الملتقى..
إلى استحضار التاريخ الحرفي العُماني عبر عرض تطوّر الحِرَف التقليدية، وقصصها، وتقنيات تصنيعها المتوارثة التي شكّلت جزءًا من الهوية الثقافية لسلطنة عُمان، وإبراز التراث الحرفي من خلال توثيق الممارسات الحرفية التقليدية وإحيائها عبر عروض حيّة تُمكّن الزوار من عيش التجربة كما كانت في الماضي، ودمج الابتكار بالتراث من خلال توفير منصات لتقديم تصاميم ومنتجات حرفية معاصرة مستلهمة من الإرث التاريخي العُماني.
كما يهدف..
إلى تحفيز الابتكار التصميمي عبر تشجيع الحرفيين والمصممين الناشئين على إعادة ابتكار الحِرَف باستخدام أدوات وتقنيات حديثة دون فقدان جوهر الأصالة. وبناء جسور بين الماضي والمستقبل بإظهار كيف يمكن للمعرفة الحرفية التاريخية أن تكون أساسًا لتطوير صناعات حرفية متجددة مستقبلية تتواكب مع رؤية “عُمان 2040″، وتعزيز قيم الاستمرارية من خلال تشجيع نقل المهارات التقليدية إلى الجيل الجديد بأساليب مبتكرة تضمن بقاءها وتطويرها عبر الزمن.
ويضم ملتقى..
الحرف العُمانية عددًا من الأركان التي تجمع الحرف التقليدية والمؤسسات الحرفية الريادية إلى جانب المهتمين بتطوير القطاع الحرفي والمؤسسات الموردة للأدوات المستخدمة في القطاع، بالإضافة إلى وجود أركان تفاعلية تقدم حلقات عمل وتجارب لصناعة منتجات حرفية وعروض متحفية تبرز مقتنيات حرفية وبيئة حرفية متكاملة كأنموذج للبيئات التقليدية في سلطنة عُمان.

وقال سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث إن:
تنظيم الملتقى يأتي تأكيدًا على الاهتمام الذي توليه سلطنة عُمان بالحرف والصناعات الحرفية، والعمل على تطويرها وتعزيز حضورها بما يحافظ على أصالتها ويواكب متطلبات العصر.
وأوضح أن:
إقامة الملتقى خلال موسم خريف ظفار تمثل فرصة لتعزيز حضور الحرف العُمانية ضمن أحد أبرز المواسم السياحية في سلطنة عُمان، والاستفادة من الحراك السياحي الذي تشهده المحافظة، بما يتيح للزوار التعرف على جانب مهم من الموروث العُماني يجمع بين عبق الأصالة وروح الابتكار.
وأشار سعادته إلى أن:
الملتقى يجمع الحرف العُمانية وصناعاتها التقليدية في مساحة واحدة؛ بهدف التعريف بها وإبراز تنوعها وما تزخر به من مهارات وإبداعات متوارثة، وذلك من خلال العروض الحية والتجارب التفاعلية والابتكارات الحرفية التي تمنح الزائر فرصة للتعرف عن قرب على مراحل صناعة المنتجات الحرفية والتقنيات المستخدمة فيها، من خلال شعار الملتقى “هوية وامتداد” الذي يجسد هذا التوجه، إذ تعكس “الهوية” عمق الموروث الحرفي العُماني وتنوعه، فيما يشير “الامتداد” إلى أهمية استمرار هذه الحرف وتطويرها لتظل حاضرة في حياة المجتمع وفي المشهد السياحي والثقافي.









