نجح المستشفى السُّلطاني في إجراء أول عملية من نوعها في سلطنة عُمان لاستئصال الثدي المحافظ على الحلمة باستخدام المنظار ثلاثي الأبعاد عبر فتحة جراحية واحدة، مع الترميم الفوري للثدي وأخذ خزعة العقدة اللمفاوية الحارسة، لمريضة تبلغ من العمر 40 عامًا كانت تُعاني من سرطان الثدي الأيسر بعد استكمالها العلاج الكيميائي.
وأُجريت العملية بواسطة فريق جراحة أورام الثدي بالمستشفى السُّلطاني باستخدام تقنية المنظار ثلاثي الأبعاد المتقدمة من خلال شق جراحي واحد مخفي، بما يتيح استئصال أنسجة الثدي المصابة مع المحافظة على الحلمة والجلد الخارجي للثدي، وإجراء الترميم الفوري خلال العملية نفسها، وفق أحدث الممارسات العالمية في جراحة أورام الثدي طفيفة التوغل. واستغرقت العملية نحو ثلاث ساعات، وتمكنت المريضة من تجاوز الإجراء بنجاح.
وقال الدكتور إبراهيم بن مبارك الوائلي، استشاري أول جراحة أورام الثدي التجميلية بالمستشفى السُّلطاني، لوكالة الأنباء العُمانية إنّ:
هذا الإنجاز يمثّل نقلة نوعية في مسيرة تطوير جراحة أورام الثدي في سلطنة عُمان، ويعكس حرص المستشفى السُّلطاني على مواكبة أحدث التقنيات الجراحية المتقدمة التي تجمع بين الكفاءة العلاجية والمحافظة على جودة حياة المريضات بعد العلاج.
وأضاف أنّ:
تقنية الاستئصال المحافظ على الحلمة بالمنظار ثلاثي الأبعاد عبر فتحة جراحية واحدة تُعد من أحدث التطورات في جراحة الثدي على مستوى العالم، إذ تُتيح إجراء الاستئصال الجراحي وفق المبادئ المعتمدة لعلاج الأورام مع تقليل حجم الشقوق الجراحية إلى الحد الأدنى، والمحافظة على الشكل الخارجي للثدي، الأمر الذي يُسهم في تحسين النتائج التجميلية والنفسية للمريضة، ويُعزّز سرعة التعافي بعد العملية.
ووضّح أنّ:
المأمونية والفعالية العلمية لهذه التقنية مدعومة بنتائج العديد من الدراسات الدولية الحديثة، من بينها دراسة نُشرت في Annals of Surgical Oncology تناولت استخدام تقنية الاستئصال المحافظ على الحلمة بالمنظار ثلاثي الأبعاد عبر فتحة واحدة لدى مريضات سرطان الثدي.
ولفت إلى أنّ:
التقنية أظهرت تحقق نتائج أورامية آمنة تتوافق مع المعايير الجراحية المعتمدة عالميًّا، مع المحافظة على سلامة الحلمة والجلد المحيط بها، وتحقيق نتائج تجميلية متقدمة.
وأشار إلى أنّ:
نتائج الدراسة أظهرت كذلك معدلات منخفضة للمضاعفات الجراحية، ونسبًا مرتفعة لسلامة الحلمة والجلد بعد العملية، إضافة إلى مستويات عالية من رضا المريضات عن النتائج التجميلية، وهو ما أسهم في التوسع التدريجي في تطبيق هذه التقنية داخل عدد من المراكز الطبية المتخصّصة حول العالم.
وأكّد على أنّ:
أهمية هذا الإنجاز لا تكمن في إدخال تقنية جراحية جديدة فحسب، بل في توفير خيار علاجي متقدم داخل سلطنة عُمان يواكب ما يُطبَّق في المؤسسات الصحية العالمية الرائدة، ويمنح المريضات فرصة الاستفادة من أحدث الحلول العلاجية دون الحاجة إلى السفر خارج البلاد، مع المحافظة على أعلى معايير السلامة والجودة والرعاية الصحية المتخصصة.
ويأتي هذا الإنجاز..
في إطار جهود المستشفى السُّلطاني المستمرة لتبني التقنيات الطبية الحديثة وتطوير الخدمات التخصُّصية الدقيقة، بما يعزّز مكانة سلطنة عُمان في مجال الرعاية الصحية المتقدمة، ويؤكد على قدرة الكفاءات الوطنية على توطين أحدث الممارسات الطبية والجراحية وفق المعايير العالمية.
ويُضاف هذا الإنجاز الطبي غير المسبوق إلى سجل النجاحات الوطنية في القطاع الصحي، ويعكس كفاءة الكوادر الوطنية وتميزها في تحقيق إنجازات نوعية تسهم في تعزيز مكانة المنظومة الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.









