تتميّزُ محافظةُ شمال الباطنة بموقع استراتيجيّ فريد مُطلّ على بحر عُمان جعل منها مركزًا إقليميًّا لجذب الاستثمارات الأجنبية وخاصة في الجانب الاقتصادي حيث تضم ميناء صحار الصناعي والمنطقة الحرة التابعة له ومجمع صحار الصناعي الذي يشمل مصفاة صحار ومصنع صحار للألمنيوم ومجمعات البتروكيماويات ومحطات الطاقة.

وتعدّ محافظةُ شمال الباطنة بولاياتها..
- الستّ.
- صحار.
- شناص.
- لوى.
- صحم.
- الخابورة.
السويق أعلى محافظات سلطنة عُمان من حيث عدد السّكان إذ يبلغ حوالي 940 ألفاً و464 نسمة، وفق بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات نهاية شهر مارس لعام 2026، مما يجعلها ثاني أكبر المحافظات بعد محافظة مسقط، وتمثل ما نسبته 17.5% من إجمالي عدد سكان سلطنة عُمان، وتتخذ المحافظة من ولاية صحار مركزًا إداريًّا واقتصاديًّا لها لما تمثله من ثقل تاريخيّ واقتصاديّ على المستويين الوطنيّ والإقليميّ.
وشكّلت شمال الباطنة عمقًا حضاريًّا مهمًّا لسلطنة عُمان، إذ كانت ولاية صحار عاصمة للبلاد في القرنين السابع والثامن الميلاديين، ومركزًا للإشعاع التجاري والبحري الذي امتدّ إلى الهند والصين وشرق أفريقيا ولا تزال شواهد ذلك التاريخ ماثلة حتى اليوم في قلعة صحار والأسواق التراثيّة والمواقع الأثريّة التي توثّق الدّور الرّيادي للمنطقة في حركة التجارة العالميّة القديمة. وشهدت المحافظة تحوّلًا اقتصاديًّا نوعيًّا جعل منها العمود الفقري للاقتصاد الصّناعي العُماني.
وأكّد سعادةُ محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية على أن:
محافظة شمال الباطنة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء نموذج تنموي متكامل ومستدام من خلال تنفيذ مُستهدفات الخطة الاستراتيجية للمُحافظة 2026–2030، التي تنطلق في أساسها من مُستهدفات رؤية “عُمان 2040” وتركز على تعزيز التنمية الاقتصادية ورفع جودة الخدمات، وتحسين جودة الحياة في مختلف ولايات المحافظة.

ووضّح سعادتُه أن:
الاستراتيجية ترتكز على إيجاد اقتصاد تنافسيّ ومُستدام قائم على استثمار المقوّمات الاقتصاديّة التي تتمتّع بها المُحافظة، باعتبارها البوّابة الاقتصاديّة لسلطنة عُمان، وما تملكه من بنية أساسية متقدّمة ومشروعات استراتيجية، في مقدمتها ميناء صحار والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية والتجارية، إضافة إلى المقومات السياحيّة والزراعيّة والسمكيّة.
وأشار سعادتُه إلى أن:
الخطة الاستراتيجية للمحافظة للفترة من 2026–2030 تضمنت خمسة مرتكزات رئيسة تتمثل في تنمية اقتصاديّة تنافسيّة ومُستدامة، ورفع كفاءة الخدمات وتسريع التحوّل الرّقمي، وبناء رأس مال بشريّ مُمكن ومُستدام مؤسّسيًّا، وتعزيز الشّراكة المُجتمعيّة الفاعلة وترسيخ الحوكمة القائمة على البيانات والمؤشرات الحديثة.
وأضاف سعادتُه أن:
المحافظة تعمل على تطوير بيئة استثماريّة جاذبة ومحفّزة للقطاع الخاص من خلال تسهيل الإجراءات، وتحسين الخدمات الحكومية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعيّة وتوفير فرص العمل للمواطنين ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكين رواد الأعمال، والتركيز على تطوير البنية الأساسية والمراكز الحضرية، وتحسين المشهد الحضري والخدمات البلدية، وتنفيذ مشروعات تنموية متكاملة تسهم في تعزيز جودة الحياة، والاهتمام بتنمية الاقتصاد الريفي والقطاعات المُرتبطة بالثروة الزراعيّة والسمكيّة والسياحيّة في مختلف الولايات.

وأكّد سعادتُه على أن:
التحوّل الرّقمي يمثل أحد المحاور الأساسيّة في الاستراتيجيّة حيث تعمل المُحافظة على تطوير الخدمات الحكوميّة الرقميّة ورفع كفاءتها وتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المُستفيد وتعزيز التكامل الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية، بما يواكب التوجّه الوطني نحو الحكومة الرقميّة والخدمات الذكيّة، وأن بناء الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في التدريب والتأهيل ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع والعمل المؤسسي.
كما بيّن سعادتُه:
أهميّة تعزيز الشراكة المُجتمعيّة وترسيخ الهُوية الثقافيّة والوطنيّة عبر دعم المبادرات المجتمعية، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني، وإشراك المُجتمع في صناعة القرار التنموي، بما يعزّز استدامة المشروعات وتحقيق الأثر التنموي المطلوب، كما أن المحافظة تعمل على بناء منظومة حديثة للتخطيط والمتابعة تعتمد على البيانات والمؤشرات وقياس الأداء بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي وتحقيق مُستهدفات التّنمية الشاملة بصورة أكثر فاعليّة واستدامة.
وفي الجانب الاقتصادي، ذكر سعادةُ محافظ شمال الباطنة أنّ:
المحافظة تعمل على تعزيز البنية الأساسية والتنمية الحضرية بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار من خلال حزمة من المشروعات الإنمائية التي تفتح آفاقًا واسعة لمشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية المستدامة.

ووضّح سعادتُه أن:
من أبرز المبادرات التي يجري العمل عليها مشروع الواجهة البحرية بولاية شناص ويهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير المنطقة التاريخيّة بمركز الولاية من خلال إنشاء ممشى بحري وتطوير حديقة القرم الطبيعيّة، بما يعزز القيمة السياحيّة والترفيهيّة للموقع، ويوفر فرصًا استثماريّة في مجالات الضّيافة والمطاعم والمقاهي والأنشطة التجاريّة والترفيهية.
وأشار سعادتُه إلى أن:
ولاية لوى تشهد تنفيذ مشروع تطوير مدخل الولاية حيث بلغت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية فيه 50 بالمائة بهدف تحسين البنية الأساسية وإضافة جماليات عليه، فهو من المشروعات الحيوية لتعزيز البنية الأساسية والسياحية، ويتضمن توسعة الطرق وإعادة تنظيم التقاطعات لتسهيل حركة المرور وتقليل الازدحام وإنشاء مساحات خضراء جديدة وحدائق صغيرة توفر مُتنفسًا للأهالي، وينفذ بطول 4 كيلومترات، وبتكلفة تقديرية تصل إلى 2.1 مليون ريال عُماني، وقد تم الانتهاء من بعض الأعمال الرئيسة مثل عمل العبارات ورصف الطريق، فيما تتواصل الأعمال في باقي المكونات بنسب متفاوتة، ويشتمل المشروع على تركيب إنارة عصرية وممرات للمشاة والدراجات الهوائية لتعزيز السلامة وتشجيع التنقل النشط، إضافة إلى معالجة تجمّعات مياه الأمطار من دوار لوى إلى نفق منطقة الزاهية وتنفيذ أعمال التشجير.
كما أشار سعادتُه إلى أن:
من ضمن المبادرات التي سيتم إطلاقها مشروع ممشى مدينة الطيب، ويتكون من مسارات للمشي والدراجات الهوائية، ومرافق وأنشطة استثمارية متنوعة تشمل الأنشطة التجارية والترفيهية والملاعب والمسارح المفتوحة، بما يسهم في رفع جودة الحياة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.
وفي ولاية صحار، بيّن سعادتُه أنه:
يتم العمل على استكمال الدراسة الاستشارية الخاصة بمشروع تطوير ضفتي وادي صلان، الممتد من البحر وحتى المناطق الواقعة غرب شارع السُّلطان قابوس، حيث يستهدف المشروع تحويل الموقع إلى واجهة حضريّة مُتكاملة تضمّ مساحات استثمارية وأنشطة سياحيّة وترفيهيّة ومرافق عامّة تعزز جاذبيّة المدينة واستدامتها الحضرية.

وأشار سعادتُه إلى أنه:
يتم العمل على تنفيذ مبادرة مشروع إنشاء واجهة مجيس البحرية بولاية صحار، وهو من المشروعات التنموية والحضرية التي يتم تطويرها وتحويلها إلى متنفس عام ومقصد ترفيهي يخدم مختلف فئات المجتمع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جودة الحياة ودعم المقومات السياحيّة والترفيهيّة بالمحافظة.
ويقع المشروع بالقرب من المنطقة الحرة بصحار على مساحة تقدر بـ9 آلاف متر مربع، وينفذ بشراكة مجتمعية بين مكتب محافظ شمال الباطنة وشركة OQ تأكيدًا على أهمية تكامل أدوار القطاع الخاص في دعم المشروعات التنمويّة والخدميّة ذات الأثر المجتمعي المستدام، وتبلغ قيمة المشروع نحو مليون و752 ألفًا و697 ريالًا عُمانيًّا، فيما تتولى شركة أوتاد العالمية تنفيذ الأعمال الإنشائية، حيث بدأ تنفيذ المشروع في السادس من أبريل 2025م، ومن المؤمل الانتهاء منه نهاية هذا العام.
كما وضح سعادتُه أن:
ولاية صحم تشهد استكمال الدراسات الهندسية لمشروع الطريق البحري بولاية صحم (الكورنيش)، الواجهة البحرية المتكاملة التي تشمل مسارات للمشي والدراجات الهوائية، وتوفر فرصًا استثمارية وأنشطة تجارية وترفيهية تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
وأضاف سعادتُه أن:
ولاية الخابورة تعمل على إعداد الدراسات الاستشارية لمشروعي القصبية والدرة في المركز التاريخي للولاية لتطوير وإحياء المنطقة التاريخيّة اقتصاديًّا وسياحيًّا، ودراسة تطوير المنطقة التاريخية والسوق القديم بولاية السويق، بما يعزز الهُوية العمرانيّة والتراثيّة ويفتح المجال أمام استثمارات نوعيّة مُرتبطة بالسياحة والثقافة والتجارة المحلية.
وأكّد سعادتُه على أن:
هذه المشروعات تأتي ضمن توجهات محافظة شمال الباطنة نحو تطوير بنية أساسية حديثة ومستدامة، ترتكز على تحسين المشهد الحضري ورفع جودة الحياة، وإيجاد فرص اقتصادية جديدة، وتمكين القطاع الخاص من أداء دور محوري في دعم التنمية المحلية، بما ينسجم مع مُستهدفات رؤية “عُمان 2040” في مجالات التنويع الاقتصادي والتنمية الحضرية المستدامة.
ووضّح سعادةُ محافظ شمال الباطنة أن:
المحافظة تشهد نموًّا متواصلًا في المؤشّرات الاقتصاديّة والتجاريّة، حيث بلغ إجمالي عدد السجلات التجارية التراكمية حتى نهاية عام 2025 نحو 54 ألفًا و603 سجلات تجارية، من بينها 4 آلاف و271 سجلًا جديدًا، وهو ما يعكس استمرار الحراك الاقتصادي وتنوع القطاعات الاستثمارية في المحافظة.
وذكر سعادتُه أن:
أبرز الأنشطة الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة تمثلت في قطاع مقاولات البناء والتشييد، الذي تصدر قائمة الأنشطة الأكثر ترخيصًا بعدد بلغ 3184 ترخيصًا خلال عام 2025، واستمرار النمو في الأنشطة الصناعية والاستثمارية، مدعومًا بالبنية الأساسية المتطوّرة والمناطق الصناعية، لا سيما في ولاية صحار التي تمثل مركزًا اقتصاديًّا وصناعيًّا رئيسًا في المحافظة.

وأشار سعادتُه إلى أن:
المحافظة سجلت كذلك نموًّا ملحوظًا في التراخيص التجاريّة المكتملة، حيث بلغ عددها 35 ألفًا و432 ترخيصًا خلال عام 2025، ليصل إجماليها إلى 91 ألفًا و368 ترخيصًا في إطار الجهود المُستمرّة لتطوير بيئة الأعمال، وتسهيل الإجراءات الحكومية، وتسريع التحوّل الرّقمي في الخدمات المُقدمة للمُستثمرين ورواد الأعمال.
وفيما يتعلق بالتحدّيات التي تواجه أصحاب المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة ورواد الأعمال، بيّن سعادتُه أن:
أبرزها يتمثل في الحاجة إلى تسريع الإجراءات، وتبسيط الحصول على التراخيص والخدمات، وتعزيز سهولة بدء وممارسة الأنشطة التجارية، ومواكبة التطورات الرقمية ورفع كفاءة بيئة الأعمال.
وأكّد سعادتُه على أن:
المحافظة تعمل بشكل مستمرّ على معالجة هذه التحديات من خلال تطوير الخدمات الرقمية، وتوسيع نطاق التراخيص التلقائية، وتبسيط الإجراءات الحكومية، بما يسهم في تمكين رواد الأعمال والمستثمرين، وتحفيز بيئة الاستثمار، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، وترسيخ مكانة محافظة شمال الباطنة كمركز اقتصاديّ حيويّ في سلطنة عُمان.
ووضّح سعادةُ المحافظ أن:
محافظة شمال الباطنة تواصل جهودها لتعزيز مكانتها كمركز اقتصاديّ ولوجستيّ وصناعيّ متكامل من خلال استقطاب مجموعة من المشروعات الاستثمارية النوعية بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكوميّة والقطاع الخاص بما يسهم في دعم التنويع الاقتصادي ورفع تنافسيّة المُحافظة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار سعادتُه إلى أن:
ميناء صحار والمنطقة الحرّة بصحار يمثّلان أبرز المحركات الاقتصادية في المحافظة، حيث يواصلان استقطاب مشروعات صناعيّة ولوجستيّة كبرى، ومشروعات الطاقة والصناعات التحويلية، بالشراكة الاستراتيجية بين مجموعة أسياد وميناء روتردام الهولندي مُستفيدين من الموقع الاستراتيجي المُتميز للمحافظة والبنية الأساسية المتطورة والربط الإقليمي الفاعل مع أسواق الخليج والأسواق العالمية.
وفي القطاع اللوجستي لفت سعادتُه إلى:
التقدّم في تنفيذ مشروع سكة الحديد الرابط بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بلغت نسبة إنجازه نحو 45%، متوقعًا أن يسهم المشروع في تعزيز حركة النقل والتبادل التجاري ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية وربط الموانئ والمناطق الصناعيّة بالممرّات الاقتصاديّة الإقليميّة.
كما أشار سعادتُه إلى:
مشروع مرسى لتزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية الدّاعمة للتحوّل نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، بما يعزز تنافسية الموانئ العُمانية في مجال الخدمات البحرية المُستدامة، كما أن مدينة صحار الصناعية تواصل استقطاب مختلف أنواع الصناعات بالتوازي مع استكمال البنية الأساسية لمدينة السويق الصناعية، الأمر الذي يسهم في تعزيز نمو القطاع الصناعي والإنتاجي وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، كما تعمل موانئ شناص والسويق على تعزيز جاهزيتها لاستيعاب الطلب المتزايد على الأنشطة والخدمات اللوجستية والتجارية، بما يدعم الحركة الاقتصادية ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات البحرية في المحافظة.
وأضاف سعادتُه أن:
إجمالي حجم الاستثمارات في ميناء صحار والمنطقة الحرة تجاوز أكثر من 30 مليار دولار أمريكي، مع وجود أكثر من 1,900 شركة واستثمارات من 49 دولة حول العالم، الأمر الذي يعكس الثقة الدولية بالمقومات الاستثمارية التي تتمتع بها محافظة شمال الباطنة.
وبيّن سعادتُه أن:
من بين المشروعات الاستثمارية التوسعية والاستراتيجية القائمة والجاري تنفيذها، مشروع تطوير صحار الشرقي (SOHAR East)، ومشروع تطوير صحار الجنوبي (SOHAR South)، ومشروع تطوير المرحلة الثانية من المنطقة الحرة، ومشروعات البنية الأساسية والخدمات اللوجستية والطاقة والصناعات التحويلية، كما شهدت المنطقة الحرة خلال عام 2025 استثمارات جديدة تُقدّر بحوالي 968 مليون دولار أمريكي، والتوقيع على 8 اتفاقيات استثمارية جديدة، وتأجير أكثر من 76.5 هكتار من الأراضي الاستثمارية.

وأكّد سعادتُه على أن:
ميناء صحار والمنطقة الحرة يركزان على استقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة في قطاعات الصناعات اللوجستية والغذائية والمعدنية والبتروكيماوية والصناعات الدوائية والطبية، ومشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والاقتصاد الدائري، بما يعزز توجهات الاستدامة والتنويع الاقتصادي.
وقال سعادتُه إن:
الميناء والمنطقة الحرة يوفران بيئة استثمارية متكاملة تسهل على المستثمرين ممارسة أنشطتهم التجارية والصناعية من خلال ميناء عميق متعدد الاستخدامات ومنطقة حرة متكاملة، ونظام النافذة الواحدة لتسهيل الإجراءات والتراخيص وممر جمركي مباشر بين الميناء والمنطقة الحرة، فضلا عن خدمات الشحن والتخزين والخدمات اللوجستية المتكاملة، والربط المباشر بشبكات الطرق داخل سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون، وتوفير الحوافز الاستثمارية التي تشمل الإعفاءات الضريبية والجمركية وإتاحة الملكية الأجنبية بنسبة 100%.
وأشار سعادتُه إلى أن:
ميناء صحار والمنطقة الحرة يحققان مؤشرات تشغيليّة واقتصاديّة مُتقدّمة، من بينها مناولة أكثر من 75 مليون طنّ سنويًّا، واستقبال أكثر من 3,000 سفينة سنويًّا، وطاقة استيعابيّة لمحطة الحاويات تصل إلى 2.46 مليون حاوية نمطية، إضافة إلى توفير أكثر من 42 ألف فرصة عمل، مع بلوغ نسبة التعمين نحو 94%.
وفي مجال الثروة الزراعيّة والسمكيّة وضّح سعادةُ المُحافظ أن:
هناك تكاملًا وتنسيقًا مُستمرًّا بين وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ومختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتعاون فاعل مع مكتب المحافظ في متابعة وتنفيذ مختلف المشروعات التنموية بالمحافظة، وأن هذا التكامل يأتي في إطار حرص جميع الجهات على تحقيق التنمية المتوازنة والمحافظة على الموارد الطبيعية والغطاء النباتي في المحافظة.
كما أشار سعادتُه إلى أن:
ملف تغيير استخدامات الأراضي سيحظى باهتمام موسع من خلال المخطط الهيكلي لمحافظة شمال الباطنة الذي سيشكل الإطار المرجعي للتنمية العمرانية المستقبلية، حيث سيتضمن تحديد النطاقات الحضرية وتوزيع استخدامات الأراضي، وتخطيط شبكات النقل والبنى الأساسية، وغيرها من عناصر التنمية الحضرية المتكاملة، بما يضمن تنظيم النمو العمراني والحدّ من التعدّيات على الأراضي الزراعية.
وفي الجانب التخطيطي ذكر سعادتُه:
استمرار الدراسات التفصيلية لمشروع مدينة صحار المستقبلية ومشروع مدينة صحم الزراعية، بوصفهما من المشروعات التنموية التي تستهدف إيجاد نماذج حضرية واقتصادية متكاملة تدعم النُّمو المُستدام، ومن المتوقع البدء في إعداد المخطط الهيكلي لمحافظة شمال الباطنة بإشراف وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ليشكل مرجعًا شاملًا للتّنمية العمرانية وتنظيم استخدامات الأراضي.
وفي القطاع الإسكاني أكّد سعادتُه على:
استمرار مشروعات صروح في توفير خيارات سكنية متنوعة تلبّي احتياجات السّكان والعاملين في المحافظة، مع التوسّع في هذه المشروعات بولايتي صحار والسويق، بما يعزز جودة الحياة. وأن المحافظة تعمل على طرح المزيد من الفرص الاستثمارية في القطاعات التجاريّة والسياحيّة والترفيهيّة بمختلف الولايات عبر الجهات المختصّة وبالشّراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز استدامة التنمية الاقتصادية ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار وريادة الأعمال.
ووضّح سعادةُ محافظ شمال الباطنة أن:
المحافظة تشهد تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي والحفاظ على الغطاء النباتي بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه والجهات ذات العلاقة.
وأشار سعادتُه إلى أن:
من أبرز المبادرات التحفيزية التي يتم تنفيذها برنامج الحقول التجارية النموذجية ويهدف إلى دعم زراعة عدد من المحاصيل الزراعية ذات الجدوى الاقتصادية والغذائية، من بينها المانجو والليمون العُماني والتين والجوّافة والسّدر والفيفاي والسّفرجل والفرصاد، حيث استفاد من هذه البرامج عشرات المزارعين بالمحافظة مع التوسع في المساحات المزروعة لهذه المحاصيل، كما تواصل الجهات المختصة تنفيذ برامج الوقاية الزراعية ومكافحة الآفات أبرزها برنامج الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء وبرنامج مكافحة حشرة دوباس النخيل، بما يسهم في حماية الثروة الزراعية واستدامة الغطاء النباتي بالمحافظة.
وأضاف سعادتُه أن:
المحافظة تعمل على تطوير مشروعات استراتيجية داعمة للأمن الغذائي بالتعاون مع وزارة الاسكان والتخطيط العمراني ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أبرزها مشروع مدينة صحم الزراعية الذي يأتي انسجامًا مع مُستهدفات رؤية “عُمان 2040” في تعزيز الأمن الغذائي والتنويع الاقتصادي والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، حيث ستمتد المدينة على مساحة تقارب 92.3 كيلومتر مربع، وستتضمن مساحة زراعية تقدر بـ22 كيلومترًا مربعًا. كما شهدت المحافظة تحقيق 49 فرصة استثمارية في مشروعات الأمن الغذائي عبر منصّة تطوير خلال عام 2025 بنسبة إنجاز بلغت 98% من المستهدف، كما يبلغ إجمالي الفرص الاستثمارية المُستهدفة عبر منصّة تطوير لعام 2026 إلى 40 فرصة وتم تحقيق 16 فرصة عبر المنصة حتى نهاية الربع الأول من هذا العام.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمار في مجال الأمن الغذائي، وضّح سعادتُه أن:
المحافظة تضم العديد من المشروعات والمنشآت المرتبطة بإنتاج الغذاء وسلامته، والتوسع في فرص الاستثمار الزراعي والحيواني والسمكي، حيث بلغ عدد المشروعات الاستثمارية المرتبطة بموانئ الصيد بالمحافظة 31 مشروعًا استثماريًّا، إضافة إلى مشاريع الإنتاج الحيواني والنباتي ومشروعات المدن الزراعية والمبادرات المرتبطة بسلاسل الإمداد الغذائي.
وحول القطاع السّمكي أكّد سعادتُه على أن:
الموانئ في ولايتي صحار والسويق تمثل ركيزة اقتصاديّة وفرصًا استثمارية واعدة في مختلف القطاعات، وفي قطاع الثروة السمكية تملك المحافظة بنية أساسية تشمل 6 موانئ صيد و8 أسواق سمكية نشطة و214 منفذًا لتسويق الأسماك، إلى جانب مصنعين للأسماك، كما بلغ عدد المشروعات الاستثمارية المرتبطة بموانئ الصيد 31 مشروعًا استثماريًّا، ما يعكس تنامي الاهتمام بالقطاع وتعزيز إسهامه في الاقتصاد المحليّ والأمن الغذائي.
وبيّن سعادتُه أن:
عدد الصيادين الحرفيين بمحافظة شمال الباطنة بلغ حتى نهاية عام 2025م نحو 13,218 صيادًا، فيما بلغ عدد قوارب الصيد 5,431 قاربًا، الأمر الذي يعكس أهمية القطاع السمكي ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتحقيق الأمن الغذائي. كما شهدت المحافظة ارتفاعًا في كمية الإنزال السّمكي بالأسواق السّمكية خلال عام 2025 بنسبة 41.75 % مقارنة بالفترة السابقة.
وفي المجال الصحي، قال سعادةُ محافظ شمال الباطنة إن:
التعاون القائم بين مكتب المحافظة ووزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للخدمات الصحية يعد نموذجًا متكاملًا للشراكة المؤسسية الهادفة إلى تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة انسجامًا مع مُستهدفات رؤية “عُمان 2040” التي تولي القطاع الصحي أولوية وطنيّة باعتباره أحد المُمكنات الأساسية للتنمية البشرية والاجتماعية.
ووضّح سعادتُه أن:
هذا التعاون يرتكز على التكامل بين الجوانب التخطيطيّة والتنفيذيّة، حيث يعمل مكتب المحافظة بالتنسيق المستمر مع وزارة الصحة على تحديد الاحتياجات الصحية الفعلية لمختلف ولايات المحافظة، ومتابعة تنفيذ المشروعات الصحية، ودعم المبادرات المُجتمعية، وتوفير البيئة المناسبة لتطوير الخدمات الصحية وتوسعتها بما يواكب النمو السّكاني والعمراني الذي تشهده المحافظة.
وأشار سعادتُه إلى أن:
المحافظة تشهد حاليًّا تنفيذ وتطوير عدد من المشروعات الصحيّة النوعيّة التي تسهم في تعزيز منظومة الرعاية الصحية الشاملة أبرزها افتتاح مستشفى السويق المرجعي لتخفيف الضغط على مستشفى صحار المرجعي وتقديم خدمات تخصصية متقدمة لسكان ولايات المحافظة وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع أكثر من 75 مليون ريال عماني، وافتتاح مستشفى السلوى للرعاية الصحية وإعادة التأهيل من الإدمان بولاية صحار وهو أول مركز متكامل لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بمحافظة شمال الباطنة بالشراكة مع القطاع الخاص، ويقدم خدمات طبية ونفسية وتأهيلية متكاملة وفق أفضل الممارسات الحديثة، وافتتاح وحدة خاصة لغسيل الكلى في ولاية الخابورة كما يجري العمل على إنشاء وحدة خاصة لغسيل الكلي في ولاية صحار لزيادة الرعاية الصحية وتقديم خدمات أفضل للمرضى.
وأضاف سعادتُه أن:
التّعاون يشمل كذلك متابعة مؤشرات الأداء الصحي، ودعم جهود التحول الرقمي في الخدمات الصحية، وتسهيل الربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المُقدمة للمُواطنين والمُقيمين، إلى جانب التنسيق المُشترك في إدارة الحالات الطارئة والأزمات الصحية، وتنفيذ الحملات الوقائية والتوعوية المتعلقة بالصحة العامة والأمراض المزمنة ومكافحة الأوبئة.
وبيّن سعادتُه أن:
المجلس البلدي بمحافظة شمال الباطنة يؤدي دورًا محوريًّا في مناقشة الاحتياجات الصحية للولايات ورفع التوصيات المتعلقة بتطوير المرافق والخدمات الصحية، إضافة إلى تخصيص المواقع المناسبة للمشروعات الصحية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يعزز كفاءة توزيع الخدمات الصحية وسهولة وصولها إلى المستفيدين.
وفي المجال البيئي أكّد سعادةُ محافظ شمال الباطنة على أن:
المحافظة تعمل بالتّعاون والتّنسيق المُستمر مع هيئة البيئة في تنفيذ العديد من المُبادرات والبرامج الهادفة إلى حماية المحميات الطبيعيّة والحياة البريّة، بما يعزز جهود المُحافظة في الحفاظ على التنوع الإحيائي وتحقيق الاستدامة البيئية.
ووضّح سعادتُه أن:
هذا التعاون يشمل متابعة وحماية الحياة الفطرية وتكثيف أعمال الرقابة على المواقع البيئية للحد من التجاوزات والتعدّيات على المكونات الطبيعية، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في الرصد البيئي وتقييم المُشاهدات المُتعلّقة بالحياة البرية والنباتات الطبيعية.
وأشار سعادتُه إلى أن:
المحافظة تولي أهميّة كبيرة للبرامج التوعوية والتثقيفية الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع من خلال إشراك المجتمع المحلي والطلبة في المبادرات والأنشطة المتعلقة بحماية البيئة والمحميات الطبيعية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية.
وأضاف سعادتُه أن:
الجهود المشتركة تشمل كذلك تنفيذ مشروعات لتأهيل المواقع الطبيعية واستزراع النباتات البرية، أبرزها مشروع شناص للنباتات البرية الذي يهدف إلى تعزيز التنوع البيئي ودعم تكاثر الحياة الفطرية بالمحافظة.
وبيّن سعادتُه أن:
المحافظة تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لمعالجة التحدّيات البيئية المختلفة، مثل تآكل الشواطئ والتلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية والتعدينية، بما يضمن الحفاظ على البيئة الساحلية والبرية وتحقيق التوازن البيئي المستدام.

وفيما يتعلق باستثمار المحميات والمواقع الطبيعية سياحيًّا، أكّد سعادتُه على أن:
المحافظة تتجه نحو تطوير مشروعات سياحيّة وبيئيّة مُستدامة تحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، عبر إبراز المقومات البيئية والسياحية التي تزخر بها ولايات المحافظة ضمن خطط التنمية المستدامة.
وأكد سعادةُ محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة على أن:
المحافظة حريصة على أن تكون التنمية السياحيّة في المحميات الطبيعيّة قائمة على أسس الاستدامة بما يحافظ على التنوع الإحيائي ويسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص استثمارية وسياحية جديدة تخدم أبناء المحافظة والزوار.









