تسير الرياضات والألعاب الإلكترونية في سلطنة عُمان بخطى مُتسارعة نحو ترسيخ حضورها كقطاع رياضي حديث يجمع بين التنافس والابتكار والاستثمار، مدعومة بإقبال شبابي واسع وتوجّه مُؤسّسي لتنظيم هذا النشاط وتطويره.
وفي ظل هذه الحراك، تعمل اللجنة العُمانية للرياضات والألعاب الإلكترونية على بناء منظومة مُتكاملة تشمل البطولات المحليّة، وتأهيل الكوادر، وتشكيل المنتخبات الوطنية، بما يواكب النمو العالمي المُتسارع في هذا المجال.
وفي حديث لوكالة الأنباء العُمانية استعرضت المهندسة سبأ بنت سعيد البوسعيدي رئيسة اللجنة العُمانية للرياضات والألعاب الإلكترونية لوكالة الأنباء العُمانية..
واقع الرياضات والألعاب الإلكترونية والخطط المستقبلية، لهذه الرياضات وحجم التطور والطموح.
وحول التأسيس والرؤية العامة أكّدت على أن:
اللجنة أُنشئت لتنظيم قطاع الرياضات والألعاب إلكترونية في سلطنة عُمان، ورعاية المواهب، وتهيئة بيئة تنافسية احترافية، مشيرة إلى أن الرؤية ترتكز على بناء منظومة رياضية رقمية مستدامة تواكب المعايير الدولية.

وأضافت:
“نعمل وفق خطة استراتيجية تمتد لخمسة أعوام، تركز على نشر اللعبة، وتأهيل الكوادر، وتأسيس منتخبات وطنية قادرة على المنافسة خارجيًا”.
ووضحت أن:
عدد الممارسين للألعاب الإلكترونية في سلطنة عُمان يُقدّر بأكثر من 20 ألف لاعب نشط، بينهم نحو 5 آلاف لاعب مسجل ضمن أنشطة وبطولات اللجنة، مبينة أن الفئة العمرية الأكثر إقبالًا تتراوح بين 16 و30 عامًا.
وقالت:
“نحرص على استقطاب المواهب من مختلف المحافظات عبر بطولات مفتوحة ومنصات رقمية، إضافة إلى التعاون مع الأندية والمؤسسات التعليمية”.
وأشارت إلى أن:
اللجنة نظمت خلال العام الماضي ما يقارب 12 بطولة وفعالية في عدد من الألعاب، بمشاركة أكثر من 1500 لاعب، مؤكدة على أن بعض البطولات شهدت حضورًا جماهيريًّا وتفاعلًا ملفتًا عبر المنصات الرقمية.

وأضافت:
“نعمل حاليًّا على إطلاق دوري وطني منظم للألعاب الإلكترونية، يتضمن روزنامة سنوية ثابتة، بما يعزز استمرار المنافسة”.وبيّنت أن اللجنة شكّلت عددًا من المنتخبات الوطنية في أبرز الألعاب، شاركت في بطولات خليجية وآسيوية، وحققت نتائج مشجعة تعكس تطور المستوى الفني.
ووضّحت أن:
اختيار اللاعبين يعتمد على نتائج البطولات المحلية، والمهارات الفردية، والانضباط، ولدينا خطة لزيادة عدد المشاركات الخارجية خلال العامين المقبلين.وأفادت بأن هناك نحو 35 ناديًا نشطًا في الرياضات الإلكترونية شاركت في بطولات محليّة وإقليميّة ودوليّة وفي أنشطة الرياضات الإلكترونية بشكل متفاوت، مع توجه لزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة.
وقالت:
“نعمل على تعزيز الشراكة مع الأندية الرياضية، كما ننسق مع الجامعات والكليات التي بدأت في احتضان بطولات ومبادرات نوعية”.وأشارت إلى أن اللجنة نفذت عددًا من البرامج التدريبية، أسفرت عن تأهيل أكثر من 50 حكمًا ومدربًا وإداريًّا في مجال الرياضات الإلكترونية.وأضافت: “نركز على بناء كوادر وطنية متخصصة، ونعمل على تطوير برامج معتمدة بالتعاون مع جهات دولية”.
وأكدت على أن:
الرياضات الإلكترونية تسهم في استثمار طاقات الشباب وتنمية مهارات التفكير والتركيز، مشدّدة على أهمية التوازن بين الترفيه والانضباط وموضحة أن أبرز التحديات يتمثل في الحاجة إلى بنية أساسية متخصصة، وزيادة الوعي المجتمعي، واستقطاب المزيد من الرعاة، ووجود مفاهيم خاطئة لا تزال بحاجة إلى تصحيح.

وبيّنت أن:
الرياضات الإلكترونية تمثل فرصة اقتصادية متنامية في ظل ما توفّره من مجالات للرعاية التجارية وصناعة المحتوى وتنظيم البطولات الكبرى، وهناك طموح إلى استضافة بطولات إقليميّة في سلطنة عُمان، بما يسهم في تنشيط السّياحة الرياضيّة.
وأكدت على أن:
الهدف خلال السنوات الخمس المقبلة هو “مضاعفة عدد اللاعبين المسجلين، وتوسيع قاعدة الأندية، وتحقيق نتائج متقدمة على المستوى القاري”.
وأضافت:
“نؤمن بقدرة الشباب العُماني على الوصول إلى العالمية، ولدينا مواهب واعدة في عدد من الألعاب، كما نشهد حضورًا نسائيًا متزايدًا نعمل على دعمه وتطويره”.









