على امتداد طريقٍ طويل يصل إلى ألف كيلومتر، لا تسافر أسرٌ من ظفار إلى مسقط بحثًا عن وجهةٍ عابرة، بل تمضي في رحلةٍ مثقلة بالأمل والقلق معًا، رحلة يحمل فيها طفلٌ من أطفال التوحد حكاية تحدٍ يومي، وتحمل عائلته عبء المسافة وتفاصيلها.
في هذه الرحلة، لا تكون الكلفة مادية فحسب، بل نفسية وإنسانية أيضًا، ساعاتٌ طويلة من التنقّل، تغيّر الروتين الذي يحتاجه الطفل، وضغطٌ يتراكم على الأسرة وهي تبحث عن تشخيصٍ دقيق أو تدخلٍ مبكر قد يغيّر مسار حياة طفلها.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه، لماذا لا تزال هذه الأسر مضطرة لقطع كل هذه المسافة؟ ما الاحتياجات التي تدفعهم إلى مسقط تحديدًا؟ وهل تكمن المشكلة في نقص الخدمات المتخصصة في المحافظات، أم في مركزية التشخيص، أم في فجوة الوعي والإمكانات؟
حول هذا الموضوع تستضيف خلود العلوية، الناشط الاجتماعي علي جعبوب هذا الملف من زاوية إنسانية ومجتمعية، باحثًا عن جوهر القضية، أين تكمن المشكلة الحقيقية في اضطرار الأسر للسفر من ظفار إلى مسقط لإجراء فحوصات التوحد؟ وما الذي يمكن أن يُغيّر هذه الرحلة من معاناة متكررة إلى خدمة قريبة تضمن الكرامة والراحة لكل طفلٍ وأسرة؟
تفاصيل أوفى للحوار:









