تمثل مشروعات منطقة العوينات في ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا حيًّا للتحول نحو الزراعة الاستثمارية التي تسهم في تقليل الاستيراد ورفع نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية الطازجة.
وتأتي هذه المشروعات ضمن الجهود التي تقوم بها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع القطاع الخاص في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وفي خطوة تعزز مكانة محافظة شمال الباطنة كسلة غذاء رئيسة لسلطنة عُمان، تشهد منطقة العوينات بولاية صحار حراكًا زراعيًّا ملفتًا عبر تنفيذ 9 مشروعات استثمارية متكاملة بمساحة تقدر بحوالي 100 فدان تهدف إلى دعم منظومة الأمن الغذائي الوطني، باستثمارات تقدر بنحو 2.3 مليون ريال عُماني.
وقال محمد بن سعيد المعمري رئيس قسم النخيل والإنتاج الزراعي في المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن:
المشروعات الاستثمارية الـ9 في منطقة العوينات تأتي في إطار تعزيز الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتمكين المستثمرين من الإسهام في مشروعات استراتيجية تدعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مؤكدًا على أن هذه المشروعات تمثل فرصًا استثماريّة واعدة تعكس حرص الجهات المعنية على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأضاف أن:
وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مستمرة في طرح المزيد من الفرص الاستثمارية خلال العام الجاري عبر منصّة “تطوير” التابعة لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني في محافظة شمال الباطنة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات “رؤية عُمان 2040” وتعزيز الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.
ووضح أن:
هذه المشروعات تعتمد على مزيج استراتيجي بين نظام الحقل المكشوف والتقنيات الحديثة في البيوت المحمية لضمان استمرار الإنتاج طوال العام وتلبية احتياجات السوق المحلية وتتوزع خارطة المحاصيل في هذه المشروعات لتشمل “محاصيل الفاكهة المستدامة” التي تركز على زراعة أجود أنواع المانجو، والليمون، والتين، و”المحاصيل الموسمية” عبر استثمار مساحات واسعة لزراعة الجح والشمام، والتي بدأت بالفعل في تغذية الأسواق المحلية بكميات وافرة وجودة تنافسية، و”الزراعة المحمية” من خلال توجه عدد كبير من المستثمرين والمزارعين في منطقة العوينات نحو تقنيات البيوت المحمية لإنتاج الخضروات الأساسية مثل الطماطم، والفلفل، والخيار، لضمان إنتاج محمي من التقلبات المناخية وبجودة عالية.

وأكد محمد بن سعيد المعمري على أن:
هذه المشروعات التي تبلغ قيمتها 2.3 مليون ريال عماني تجسد الشراكة الفاعلة بين القطاع الخاص والتوجهات الحكومية لتنشيط القطاع الزراعي ملفتًا إلى أن أهميتها لا تقتصر على العائد المادي فحسب، بل تمتد لتشمل إيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتتبني أحدث تقنيات الري والزراعة الذكية التي تضمن استدامة الموارد المائية في ولاية صحار.
وقال المعمري إن:
التعاون القائم بين المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه والمديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني في محافظة شمال الباطنة أسهم في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، واختيار مشروعات نوعية تتوافق مع الإمكانات الزراعية والموارد المتاحة في المحافظة.
وأضاف أن:
هذه المشروعات جاءت من خلال الاهتمام بضرورة استثمار الموارد الطبيعية المتاحة وتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني من خلال مشروعات زراعية نوعية تسهم في تنويع مصادر الإنتاج الزراعي، وإحياء الزراعة التقليدية بطرق عصرية تعتمد على أفضل الممارسات والتقنيات الزراعية.
من جهته قال سرحان بن سعيد المقبالي أحد المستثمرين في منطقة العوينات بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة إن:
مشروعه يعد أحد المشروعات الناجحة في مجال الأمن الغذائي ويحظى باهتمام وبدعم ملموس من قبل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ممثلة في المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة مشيرا إلى أن مساحة الأرض التي يقوم باستثمارها تصل 10 أفدنة حيث تتم فيها زراعة العديد من أنواع الخضروات مثل الطماطم والخيار والباذنجان والورقيات المختلفة والفواكه مثل المانجو.
وأضاف أن:
مشروعه جاء من خلال الاهتمام بضرورة استثمار الموارد الطبيعية المتاحة وتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني من خلال مشروعات زراعية تسهم في تنويع مصادر الإنتاج الزراعي، وإحياء الزراعة التقليدية بطرق عصرية تعتمد على أفضل الممارسات.

بدوره قال يوسف بن خميس العيسائي مستثمر في مشروع منطقة العوينات بولاية صحار إن:
مشروعه بدأ بزراعة 200 شجرة ليمون محلي و300 شجرة مانجو مختلف الأصناف التجارية بالإضافة إلى زراعة حقل شمام على مساحة أرض تصل إلى 10 أفدنة.
وأضاف العيسائي أن:
مشروعات الحقول النموذجية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي من خلال تحقيق نسبة من الاكتفاء الذاتي لبعض المحاصيل المستهدفة في الحقول التجارية، ورفد السوق بكميات ذات جودة ونوعية جيدة من منتجات الخضروات والفاكهة المحلية وتوفير مصدر دخل لأصحاب المزارع والعاملين فيها، واكتساب المزارعين المهارات والمعرفة في كيفية إدارة هذه الحقول واستدامتها.










