·
الأربعاء,25 فبراير , 2026 4:14م

إنشاء مكتبة عُمان الوطنية يُترجم الفكر السامي الرامي إلى صون الثقافة العُمانية وحفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ مكانة المعرفة

تُعدّ المكتبة ركيزة أساسية في المشهد الثقافي الوطني؛ إذ تمثل ذاكرةً مخلِدةً لتاريخ الوطني.
يأتي إنشاء هذا المعلم الوطني ضمن مشـروع مجمع السّيد طارق بن تيمور الثقافي

 تفضل حضـرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم – حفظهُ اللهُ ورعاهُ – فأصدر اليوم مرسومًا سلطانيًّا ساميًا رقم (36 / 2026) بإنشاء مكتبة عُمان الوطنية وإصدار نظامها؛ تأكيدًا على الاهتمام السامي بصون الثقافة العُمانية، وحفظ الذاكرة الوطنية، وترسيخ مكانة المعرفة كأحد ملامح الهُوية، ورافدًا حضاريًّا للأمم والشعوب.

معالي السّيد سعود بن هلال البوسعيدي.

وقال معالي السّيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب في تصريح صحفي:

إن صدور المرسوم السُّلطاني رقم (36 / 2026) بإنشاء مكتبة عُمان الوطنية وإصدار نظامها؛ هو تأسيسٌ سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم – أعزهُ اللهُ وأيده – يُترجم فكره النيِّر الرامي إلى صون الثقافة العُمانية وحفظ الذاكرة الوطنية، وترسيخ مكانة المعرفة كأحد ملامح الهُوية، ورافدًا حضاريًّا للأمم والشعوب.

وأضاف معالي السّيد أن:

مكتبة عُمان الوطنية أحد مكونات مشروع مجمع السّيد طارق بن تيمور الثقافي؛ وتُمثل مرجعًا وطنيًّا جامعًا للنتاج الفكري العُماني وتُكرس الجهود لجمعه وإحصائه وتنظيمه والتعريف به وتيسير الوصول إليه محليًّا ودوليًّا؛ وفق سياسات معتمدة تحفظ الحقوق والقيمة، وتدعم التعليم والتعلّم والبحث العلمي، وتُثري المشهد الثقافي.

وأكد على أن:

هذه المنارة المعرفية رسمت الخُطى لتسجيل حضورها في محافل العلم والتعلم والبحث والثقافة، مع عنايةٍ راسخة بحفظ التراث الفكري العُماني، ورؤيةٍ طموحة تفتح آفاق الإلهام والاستكشاف؛ بما يُثري الباحث الشغوف، ويُلهم المُفكر الحذِق، ويُعين العالِم الفطِن.

وأشار إلى أن:

سلطنة عُمان تؤمن بأن الرواية الحق لتاريخها ومسيرتها تُقدَّم من مصادرها الأصيلة، وبصوتها الذي يُعبّر عن عُمقها وجزالة منتجها الفكري، لتبقى دومًا – كما هي – كوكبٌ دريٌّ في سماء الثقافة، ماضيةً لتقريب ملامح هُويتها ورسالتها الحضارية للعالم، ومُعينةً للأجيال على المضي قدمًا بجذور راسخة وعقل واعٍ؛ عبر مكتبة عُمان الوطنية.

وأوضح معالي السّيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب أن:

هذا التأسيس يُعدّ محطة فارقة في المسار الثقافي والفكري لسلطنة عُمان، ويعكس التزامًا وطنيًّا حكيمًا بصون الإرث الفكري وحمايته، وتوسيع نطاق حضوره في الداخل، وتعزيز إشعاعه في الفضاء الثقافي الدولي، وستمضي وزارة الثقافة والرياضة والشباب في تحقيق الأهداف الوطنية للمكتبة بما يعزّز أثرها الممتد، وبما يليق بسلطنة عُمان ومكانتها ومسيرتها.

ويأتي إنشاء هذا المعلم الوطني ضمن مشـروع مجمع السّيد طارق بن تيمور الثقافي، في مرتفعات المطار بمحافظة مسقط؛ لتكون مرجعًا وطنيًّا جامعًا للنتاج الفكري العُماني، وبما يضمن استدامة المحتوى المعرفي وتوثيق مساراته وإتاحته للمهتمين؛ على الصعيدين المحلي والدولي وفق أطر وسياسات معتمدة.

وتُعدّ المكتبة ركيزة أساسية في المشهد الثقافي الوطني؛ إذ تمثل ذاكرةً مخلِدةً لتاريخ الوطن، ومصدرًا معرفيًّا وحضاريًّا يستنير به العُماني الواعي بثقافته وتاريخه وهُويته، وتهدف إلى إيداع المصنفات العُمانية، وجمع وإدارة الحصاد الفكري الوطني بمختلف أشكاله التقليدية والحديثة؛ بما يسهم في صون الذاكرة العُمانية، وتعزيز الهُوية الثقافية لسلطنة عُمان، وهي منارة ثقافية ومعرفية تُعرف بالنتاج الفكري العُماني، وتُتيح الوصول إليه من قبل جميع المهتمين والباحثين.

وتتطلع وزارة الثقافة والرياضة والشباب من خلال هذا المشروع إلى ضمِّ كل ما نُشـر عن سلطنة عُمان من إصدارات ومصنفات، ومطبوعات، ورسائل علمية، إلى جانب توثيق أعمال المؤتمرات والندوات التي تحدثت عن سلطنة عُمان، لتكون بذلك مرجعًا جامعًا للتاريخ والثقافة العُمانية.

وفي إطار اهتمام المكتبة بغرس مفاهيم الهُوية والقيم والانتماء لدى الناشئة، ستضم مكتبة عُمان الوطنية مكتبة خاصة للأطفال في مبنى مستقل؛ تحتوي على مجموعات متنوعة من الكتب والمطبوعات والألعاب التعليمية وكل ما له شأن بثقافة الطفل وتنمية حب القراءة لديه منذ الصغر، بما يعكس اهتمام المشروع ببناء جيل واعٍ معتز بهُويته.

وستسهم المكتبة في تعزيز التعاون وتبادل المعلومات مع المكتبات والمؤسسات النظيرة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتمثيل سلطنة عُمان في المحافل ذات العلاقة باختصاصات المكتبة، بما يدعم حضورها الثقافي وتشارك الخبرات والمعرفة.

يذكر أن:

مجمع السّيد طارق بن تيمور الثقافي يُعدّ منجزًا حضاريًّا وثقافيًّا وعلميًّا، ويُمثل وجهةً ثقافيةً وفنيةً؛ للنهوض بالعمل الثقافي والأدبي والمسرحي والبحثي، وتعزيز الأنشطة والفعاليات والبرامج الثقافية، وتوفير خدمات البحث العلمي والفكري للدارسين والباحثين، ويقام المشـروع على مساحة بناء تُقدّر بـ (80,200) متر مربع، على أرض تبلغ مساحتها (400,000) متر مربع، مشتملاً على مكونات رئيسة؛ من بينها مكتبة عُمان الوطنية، والمسـرح الوطني، ومكتبة الطفل، ودار الفنون، ودار السينما، والمنتدى الأدبي، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، إلى جانب مرافق داعمة كالمعارض وحلقات العمل والحدائق العامة.

راديو هلا FM

مباشر الآن اضغط للاستماع