تحتفل سلطنة عُمان غدًا بيوم الصناعة العُمانية، الذي يصادف التاسع من فبراير من كل عام، تحت شعار “من عُمان إلى العالم.. صناعة تنافسية ورؤية عالمية”؛ بهدف إبراز المزايا التنافسية الجغرافية والاقتصادية للمناطق الصناعية ودورها في تعزيز حركة التصدير، والجهود المبذولة في توفير الممكنات والحوافز والتسهيلات الداعمة لنمو القطاع الصناعي.
ويعد يوم الصناعة العُمانية..
منصة لاستعراض النجاحات التي حققتها الصادرات الصناعية العُمانية في الأسواق العالمية، وتشجيع المصانع الوطنية على تطوير منتجاتها ورفع جودتها وفق المواصفات والمعايير الدولية المعتمدة، إضافة إلى استقطاب وتحفيز الاستثمارات الصناعية الموجهة نحو التصدير، ونشر قصص نجاح لشركات ومشروعات عُمانية تمكنت من النفاذ إلى الأسواق العالمية وتحقيق تنافسية دولية.
ويأتي الاحتفال هذا العام..
تأكيدًا على الدور المحوري للصادرات الصناعية في تعزيز الحضور الاقتصادي لسلطنة عُمان على المستوى العالمي، وإبراز جودة المنتج العُماني وقدرته التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية، فضلًا عن تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والمصنعين والمصدرين لمعالجة التحديات وتحسين منظومة التصدير، والاستفادة من مخرجات وتوصيات فعاليات يوم الصناعة 2025م في تطوير السياسات والمبادرات المستقبلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” في تحقيق التنويع الاقتصادي وتعزيز القيمة المضافة.
وستنظم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في الـ15 من فبراير الجاري فعالية “من عُمان إلى العالم.. صناعة تنافسية ورؤية عالمية”، تحت رعاية معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني.

ويواصل القطاع الصناعي العُماني دوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني، حيث بلغت قيمة الصادرات الصناعية نحو مليار و618 مليون ريال عُماني في الربع الأول من عام 2025، مشكلة ما يقارب 28 بالمائة من إجمالي الصادرات، مع تحقيق معدلات نمو متقدمة في قطاعات تصنيع المعدات الكهربائية ومنتجات المعادن. كما يسهم القطاع الصناعي بنحو 9.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار ارتفاع صادرات الصناعات غير النفطية البالغة قرابة 6.2 مليار ريال عُماني في عام 2024.
وأوضحت الوزارة أن:
القطاع الصناعي في سلطنة عُمان سجل بنهاية عام 2025 إنجازات ملموسة عكست متانة أدائه ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني، حيث بلغت مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي نحو 3,879 مليار ريال عُماني، محققة نموًّا بنسبة 7.2بالمائة مقارنة بعام 2024 الذي سجل 3,620 مليار ريال عُماني.
وارتفع حجم الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي إلى نحو 3,490 مليار ريال عُماني خلال عام 2025، مسجلًا نموًّا بنسبة 24.6 بالمائة مقارنة بعام 2024، الذي بلغ فيه نحو 2,800 مليار ريال عُماني، بما يعكس تصاعد ثقة المستثمرين بالقطاع الصناعي وبيئته الاستثمارية.
فيما حققت الصادرات غير النفطية ارتفاعًا لتبلغ نحو 6,885 مليار ريال عُماني خلال عام 2025، مسجلة نموًّا بنسبة 10.5 بالمائة مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه نحو 6,232 مليار ريال عُماني، في مؤشر يعكس توسع المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

كما ارتفع عدد العاملين في القطاع الصناعي إلى نحو 248 ألف عامل خلال عام 2025، مسجلًا زيادة بنسبة 3 بالمائة مقارنة بعام 2024، الذي بلغ فيه عدد العاملين 240 ألفًا و761 عاملًا، بما يؤكد الدور المتنامي للقطاع في توفير فرص العمل.
وبلغ عدد المنشآت الصناعية الحاصلة على هوية المنتج الوطني 166 منشأة بنهاية عام 2025، في حين وصل عدد طلبات الإعفاء الموافق عليها نحو 439 طلبًا، بما يعكس فاعلية الحوافز والتسهيلات المقدمة لدعم النشاط الصناعي وتعزيز تنافسية المنتج الوطني.
وقال سعادة غالب بن سعيد المعمري وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة:
إن النتائج التي حققها القطاع الصناعي خلال عام 2025 تعكس نجاح السياسات الحكومية المتبعة لتعزيز بيئة الأعمال الصناعية، وفاعلية الحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، مشيرًا إلى أن النمو المتحقق في مساهمة الصناعات التحويلية والاستثمارات الأجنبية والصادرات غير النفطية يؤكد قدرة القطاع على الاستجابة لمستهدفات التنويع الاقتصادي.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن:
الوزارة ماضية في تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية للقطاع الصناعي، وتحسين كفاءة الإجراءات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في رفع تنافسية المنتج الوطني، واستقطاب استثمارات نوعية قائمة على القيمة المضافة والتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويمضي القطاع الصناعي في سلطنة عُمان بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته بوصفه أحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي، مستندًا إلى الاستراتيجية الصناعية 2040، التي تستهدف بناء قاعدة صناعات تحويلية حديثة قائمة على التكنولوجيا المتقدمة، وتوظيف القدرات الإبداعية العُمانية، وإدخال التقنيات الإنتاجية المبتكرة من أجل تحسين جودة المنتجات الصناعية الوطنية وتعزيز تنافسيتها محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.
وتنطلق الاستراتيجية من رؤية واضحة مدعومة بأربعة برامج استراتيجية، وتسعى إلى تحقيق خمسة أهداف رئيسة تتمثل في تنويع الصناعة التحويلية وتحويلها إلى أنشطة قائمة على التكنولوجيا والمعرفة، وتطوير منتجات صناعية تسهم في تحسين صحة السكان ورفاهيتهم، وتوسيع حضور الصناعة العُمانية إقليميًّا وتمكينها من الدخول إلى أسواق جديدة، إلى جانب ترقية الصناعات التحويلية إلى التكنولوجيات الحديثة والرائدة، وبناء ثقافة الابتكار الصناعي.
وتركز الاستراتيجية على ثلاثة قطاعات صناعية واعدة، تشمل الصناعات القائمة على الموارد الطبيعية، والصناعات كثيفة رأس المال، والصناعات القائمة على المعرفة، ومن بينها: صناعات تكرير النفط، والصناعات الغذائية، والمعادن والتعدين، إلى جانب الصناعات الكهربائية والميكانيكية، والمعدات البحرية، ووسائل النقل، فضلًا عن صناعات الألواح الشمسية، والهيدروجين، وإعادة التدوير، ضمن حزمة تضم 90 مبادرة استراتيجية بالشراكة مع 125 جهة من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، و140 شريكًا استراتيجيًّا، حيث تظهر المؤشرات إنجاز 7 بالمائة من المبادرات، فيما لا يزال 13 بالمائة قيد التنفيذ.
وتؤكد البيانات المسجلة..
خلال الفترة من 2021 إلى 2024 الأداء الإيجابي للقطاع، حيث سجل الناتج الصناعي نموًّا ملحوظًا، حيث يمثل القطاع الصناعي 9.4 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2024، مرتفعًا من 8.9 بالمائة في عام 2020، كما بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع الصناعي 2.8 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2024.
وشهدت الصادرات السلعية غير النفطية لسلطنة عُمان نموًّا بنسبة بلغت نحو 5.8 بالمائة، فيما ارتفعت مساهمة الصناعات التحويلية بالأسعار الثابتة من نحو 2.81 مليار ريال عُماني في عام 2020 إلى أكثر من 3.62 مليار ريال عُماني في عام 2024، وسجلت قرارات الإعفاء الجمركي ارتفاعًا بنسبة 41.6 بالمائة بين عامي 2020 و2025، إلى جانب زيادة معدل نمو طلبات التراخيص الصناعية الموافق عليها بنسبة 68.7 بالمائة بين عامي 2020 و2024. كما بلغ عدد المنتجات الحاصلة على شعار هوية المنتج الوطني 6,957 منتجًا، بما يعزز حضور المنتج العُماني في الأسواق المحلية والخارجية.
وفيما يتعلق بالقوى العاملة..
تظهر المؤشرات نموًّا متسارعًا في أعداد العاملين بالقطاع الصناعي؛ إذ ارتفع عدد العاملين من 20 ألفًا و218 عاملًا في عام 2020 إلى 240 ألفًا و761 عاملًا في عام 2024، ووصل العدد إلى 248 ألف عامل في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 277 ألف عامل بحلول عام 2030، بما يعكس التوسع المستمر في الأنشطة الصناعية وتعاظم قدرتها على توليد فرص العمل ودعم سوق العمل الوطني.
وحظيت جهود سلطنة عُمان في تنمية القطاع الصناعي بإشادات دولية ومحلية واسعة، حيث أشادت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالتحول الجذري في القطاع الصناعي، المدفوع بالتسارع في الصناعات عالية التقنية. وأكد تقرير البنك الدولي الدور المحوري للقطاع الصناعي في تنويع مصادر الدخل وتحقيق فائض في الحساب الجاري.
وأشارت وكالة ستاندرد آند بورز في تقريرها الصادر في سبتمبر 2025 إلى أن قطاعات التصنيع والخدمات والإنشاءات تمثل المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي في سلطنة عُمان، فيما أوضح تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2025 أن الصناعات التحويلية أصبحت المحرك الأساسي للنمو غير النفطي.
وفي إطار تبسيط الإجراءات وتعزيز التحول الرقمي..
جرى إصدار هوية المنتج الوطني عبر منصة “صُنع في عُمان”، وربط منصة الخليج الصناعية بنظام المرصد الصناعي، وإطلاق مشروع مصانع الإنتاج الذكي، واعتماد آلية طلبات محطات غاز البترول (الطبخ)، إلى جانب إصدار دليل المنتجات العُمانية – النسخة الثانية، ورفع نسبة إصدار التراخيص التلقائية إلى 80 بالمائة، فضلًا عن توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون صناعية مع منظمات دولية وإقليمية.
وتتضمن مستهدفات القطاع الصناعي ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة تنفيذ حزمة من البرامج النوعية، من بينها برنامج الابتكار الصناعي والتكنولوجي، الذي يركز على تأسيس مراكز متخصصة في التكنولوجيا الصناعية، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الصناعية، ودعم مشروعات الابتكار، وتشجيع المصانع على تبنّي تقنيات التصنيع الذكي، إلى جانب إنشاء حاضنات ومسرعات للأعمال، وتنظيم مسابقات للابتكار الصناعي.
كما تشمل مستهدفات برنامج تمكين الصناعات العُمانية ورفع كفاءتها، وذلك من خلال تأسيس المرصد الصناعي، ورفع كفاءة استخدام الطاقة في المصانع عالية الاستهلاك، وتقليل البصمة الكربونية، وتمكين المصانع الوطنية من تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ودعم التحول نحو الصناعات الخضراء المستدامة، بما يسهم في تحسين تنافسية المنتجات العُمانية في السوق المحلي والأسواق الإقليمية.
وفي إطار برنامج تحفيز القطاع الصناعي..
جرى توفير حزمة من التسهيلات التمويلية والأدوات والحوافز المشجعة للاستثمار، إلى جانب دعم الصادرات الصناعية عبر برامج تمويل مخصصة، وتمويل مشروعات الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة التي تسهم في تحسين كفاءة الطاقة، فضلًا عن توفير منشآت صناعية مجهزة مسبقًا لدعم سرعة تنفيذ المشروعات.
ويركز البرنامج كذلك على تعظيم القيمة المضافة في الصناعات التحويلية عبر تطوير سلاسل القيمة، وإنشاء صناعات تكميلية، وتقديم حوافز تسهم في تعزيز تكامل سلاسل القيمة الصناعية أو توفير خدمات داعمة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وزيادة المحتوى المحلي.
وقال سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان:
إن يوم الصناعة العُمانية يعد مناسبة وطنية تعكس المكانة المتقدمة التي بلغها القطاع الصناعي في سلطنة عُمان، والدور الحيوي الذي يضطلع به في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مسارات التنويع الاقتصادي، وترسيخ أسس النمو المستدام والتنافسية. مبينًا أن شعار هذا العام يعبر عن توجه استراتيجي يستهدف الارتقاء بالصناعة الوطنية نحو آفاق أوسع من الحضور الإقليمي والدولي، من خلال تعظيم القيمة المضافة، وتوسيع الطاقات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار الصناعي النوعي، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن:
القطاع الخاص يمثل الشريك الرئيس في بناء قطاع صناعي قوي وقادر على المنافسة، مشيرًا إلى التزام غرفة تجارة وصناعة عُمان بدعم بيئة الأعمال الصناعية، وتمثيل مصالح الصناعيين، والمساهمة في صياغة الأطر التنظيمية والتشريعية المحفزة للاستثمار، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من الاندماج في سلاسل الإمداد والقيمة المحلية والعالمية.
وأضاف أن:
الغرفة تواصل جهودها في تعزيز الحضور الخارجي للصناعات العُمانية، عبر توسيع شبكة العلاقات الاقتصادية الدولية، وتنظيم المشاركات الخارجية، وبناء شراكات مؤسسية مع الجهات الصناعية العالمية، بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية وتعزيز تنافسيتها.
وأشار إلى أن:
التحولات العالمية في القطاع الصناعي تفرض تبني نماذج إنتاج حديثة تقوم على الابتكار، والتقنيات المتقدمة، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية، مؤكدًا حرص الغرفة على دعم جاهزية القطاع الصناعي العُماني لمواكبة هذه المتغيرات وتعزيز قدرته على التكيف والنمو طويل المدى.
وأكد سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان على أن:
يوم الصناعة العُمانية يعكس الثقة المتزايدة بقدرات الصناعة الوطنية، ويجسد التزامًا وطنيًّا مشتركًا بين القطاعين العام والخاص لدفع الصناعة العُمانية نحو مزيد من التقدم، وترسيخ حضورها في الأسواق العالمية، وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
من جانبه، قال المهندس داود بن سالم الهدابي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، إن:
الاحتفال بيوم الصناعة العُمانية لهذا العام بالتزامن مع إطلاق “مدائن” لخطة مرحلية موسعة تنفذ خلال الأعوام الخمسة 2026-2030، تركز على عدة مستهدفات من بينها: رفع معدل نمو إجمالي صادرات المدن الصناعية التابعة لـ “مدائن” من 3.79 مليار ريال عُماني سنويًّا في الوقت الحالي إلى 4.3 مليار ريال عُماني مع نهاية العام 2030، وفق منهجية تنفيذية عملية تربط بين البرامج المؤسسية والمشروعات القابلة للتنفيذ ومؤشرات الأداء مع مراعاة القدرات المؤسسية المتاحة، والإطار التشريعي والتنظيمي القائم، والاستدامة المالية، واستنادًا إلى تحليل معمق للفجوات التنموية والتشغيلية، ودراسة التحديات التنافسية إقليميًّا ودوليًّا، وتقييم موقع مدائن ضمن سلاسل القيمة الصناعية، وبما يضمن توجيه الموارد والبرامج نحو المجالات الأعلى أثرًا اقتصاديًّا وتنمويًّا، وتحقيق نتائج قابلة للقياس خلال المرحلة القادمة.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن:
الخطة تأتي بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية والخدمات في المدن الصناعية القائمة والجديدة، واستقطاب الصناعات الاستراتيجية وإنشاء المدن الصناعية المتخصصة، وتحسين رحلة المستثمر وسهولة ممارسة الأعمال، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم مشروعات الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة.
وبيّن أن:
الفريق الإشرافي لترويج المنتجات العُمانية “أوبكس” الذي ترأسه “مدائن”، يسعى من خلال خطته للعامين (2025 و2026) إلى استهداف أسواق جديدة ذات قابلية عالية لاستهلاك المنتج العُماني في عدد من القطاعات الصناعية الحيوية، وذلك بهدف إيجاد منافذ جديدة للمنتجات الوطنية عبر تنويع القنوات التسويقية المتاحة وزيادة حجم الصادرات، ودعم الشركات العُمانية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتعرف على أنماط جديدة للعمل في مجال التجارة والتصدير والقطاعات الصناعية المستهدفة، وتعزيز وجود سلطنة عُمان على خريطة العالم التجارية، وفتح أسواق عالمية جديدة للمصدرين، وإيجاد فرص تجارية واعدة، وعقد صفقات تجارية تدعم نمو الصادرات الوطنية.
وقال المهندس خالد بن سليم القصابي مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن:
الأداء الإيجابي للقطاع الصناعي خلال عام 2025 جاء نتيجة لتكامل البرامج والمبادرات المنفذة ضمن الاستراتيجية الصناعية 2040، لافتًا إلى أن المؤشرات المسجلة تعكس تقدمًا ملموسًا في مجالات التوسع الإنتاجي، وزيادة الصادرات، وتحفيز الاستثمارات، وتوليد فرص العمل.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، أن:
المديرية العامة للصناعة تركز على تمكين المصانع الوطنية من تبني التقنيات الحديثة، وتعزيز التحول نحو الصناعات الذكية والخضراء، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية، إلى جانب دعم الابتكار الصناعي، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق نمو مستدام، وتعزيز حضور الصناعات العُمانية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأشار إلى أن:
الاستراتيجية الصناعية تستهدف رفع مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي من 5.25 بالمائة إلى مستويات أعلى، مع تحقيق معدل نمو يصل إلى 7 بالمائة، وبلوغ نسب مستهدفة تتراوح بين 9.54 بالمائة و14 بالمائة و7.37 بالمائة، فيما تشير مؤشرات الأداء المستهدفة لعام 2024 إلى الوصول إلى نسبة 9.5 بالمائة، وذلك وفق بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وأوضح أن:
حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع الصناعي ارتفع من مليار و705 ملايين ريال عُماني في عام 2021 إلى 2.8 مليار ريال عُماني في عام 2024، مع توقعات ببلوغه 3.490 مليار ريال عُماني في عام 2025، وصولًا إلى 8.490 مليار ريال عُماني بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن “الاستراتيجية الصناعية 2040” تستهدف خفض مساهمة الاستثمارات الحكومية إلى 12 بالمائة بحلول عام 2040، مقابل رفع مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 34 بالمائة والاستثمار المحلي 54 بالمائة، بالتوازي مع تحقيق نمو في الصادرات السلعية غير النفطية بمعدل 39 بالمائة كل خمس سنوات ابتداءً من عام 2025.
من جهته قال الشيخ الدكتور هلال بن عبدالله الهنائي رئيس جمعية الصناعيين العُمانية، إن:
شعار الاحتفال بيوم الصناعة العُمانية يجسد التوجه الاستراتيجي للصناعة الوطنية، ويعكس مرحلة التحول النوعي التي تنتقل فيها الصناعة العُمانية من تلبية احتياجات السوق المحلي إلى المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية من خلال رفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، وتحسين معايير الجودة، وتبني الابتكار والتقنيات الحديثة.
وأوضح أن:
قطاع الصناعات التحويلية حقق متوسط نمو حقيقي بلغ نحو 6.6 نسبة مئوية خلال الفترة من 2021 إلى 2024، ما يعكس متانة القطاع وقدرته على النمو المستدام. كما ارتفعت القيمة المضافة للصناعات التحويلية إلى نحو 3.6 مليار ريال عُماني في عام 2024، مساهمة بما يقارب 9.4 نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

وأشار إلى أن:
من أبرز ملامح نجاح الصناعة العُمانية التنويع الصناعي عبر الاستثمار في قطاعات متعددة تشمل الصناعات الغذائية، والكيماوية، والمعدنية، والصناعات التحويلية، إلى جانب الارتقاء بمعايير الجودة والكفاءة الإنتاجية، بما يعزز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق المحلية والعالمية. مبينًا أن القطاع الصناعي يشهد تناميًا في مشاركة الكفاءات الوطنية، حيث يُقدَّر عدد العُمانيين العاملين في القطاع الصناعي بنحو 35 إلى 40 ألف عامل عُماني، ما يعكس نجاح سياسات التعمين وبناء القدرات، ودور الصناعة في توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز مساهمة القوى العاملة الوطنية في الاقتصاد.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن:
التسهيلات الحكومية كان لها دور محوري في دعم مسيرة الصناعة، من خلال توفير بيئة تنظيمية محفزة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم الحوافز الاستثمارية، إلى جانب تطوير البنية الأساسية الصناعية والمناطق الاقتصادية والصناعية المتخصصة، الأمر الذي أسهم في تعزيز جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد رئيس جمعية الصناعيين العُمانية أن:
الصناعات الوطنية شهدت تقدمًا ملحوظًا في أتمتة العمليات الصناعية والتحول الرقمي، مما يسهم في رفع الكفاءة الإنتاجية وتقليل الهدر وتعزيز المحتوى المحلي وربط المصانع بالموردين عبر أنظمة رقمية متقدمة، وتحسين تتبع سلاسل التوريد ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.





