تأتي التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السّلطان هيثم بن طارق المعظّم ـ حفظه الله ورعاه ـ بتعديل أحكام بعض منافع الحماية الاجتماعية لتؤكد النهج الحكومي الراسخ في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز عدالة الاستحقاق، ورفع كفاءة توجيه المنافع للأكثر استحقاقًا، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويضع الإنسان والأسرة في صدارة الأولويات الوطنية.
وجاءت التوجيهات السامية بهدف تنظيم دعم فئات المجتمع وخاصة الفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن توجيه الدعم لمستحقيه على نحوٍ منصف، ويُراعي أوضاع الأسر من ذوي الدخل المحدود، والمرأة، والأرامل، والمطلقات، ويكفل عدم الإضرار بالمستفيدين، وتعزيزاً للضبط الإجرائي، واستمرارية الصرف وفق الضوابط المعتمدة، وتكامل آليات التحقق وتبادل البيانات، في إطار صون الحقوق، وضمان سلامة التطبيق، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة، بما يعزز الثقة في المنظومة ويطمئن المستفيدين.
وتضمنت المباركة السامية على تعديل أحكام بعض منافع الحماية الاجتماعية، استمرار صرف منفعة كبار السن البالغة 115 ريالًا عمانيًّا لمن يكون دخله 1020 ريالًا عمانيًّا شهريًّا، كما أن المستفيدين ممن تزيد دخولهم على 1020 ريالًا عمانيًّا ولا تقل عن 1250 ريالًا عمانيًّا شهريًّا سيتم خفض استحقاقها بشكل تدريجي، بالإضافة إلى عدم استحقاق المنفعة لكل من بلغ دخله 1250 ريالًا عمانيًّا فأعلى.
كما تضمنت المباركة السامية عدم احتساب نفقة الأبناء وأنصبتهم من المعاشات ضمن دخل أسرة الأرملة أو المطلقة عند حساب منفعة دعم دخل الأسر، وإلغاء احتساب الدخل المكافئ للقدرة على العمل عند احتساب منفعة دعم دخل الأسر، وذلك لعدد من الحالات.
منها:
- الأنثى غير المتزوجة ممن بلغت من العمر 40 عامًا فأكثر.
- المطلقة التي لديها أولاد، ممن بلغت من العمر 40 عامًا فأكثر.
- المطلقة التي لديها أولاد ليسوا في حضانتها.
- بالإضافة إلى الأرملة التي ليس لديها أولاد.
حيث ستكون قيمة المنفعة المستحقة لتلك الحالات 115 ريالًا عمانيًّا شهريًّا كحد أقصى بدلاً من 80 ريالًا عمانيًّا.
وشملت المباركة السامية إضافة البنات والمطلقات يتيمات الأب من عمر 31 إلى 39 عامًا ضمن الحالات التي تُعد في حكم الأسرة المستقلة لغرض استحقاق منفعة دعم دخل الأسر.
كما شملت المباركة السامية إضافة فئة الآباء والأمهات كمستحقين لمعاش الوفاة شريطة ألا يكون للمؤمّن عليه المتوفى أيُّ مستحقين آخرين من فئة (زوج أو زوجة أو أبناء)، وفي حال عدم وجود الأب والأم يعد كلٌّ من الجد والجدة في حكمهما.
وتأتي هذه التوجيهات السامية الكريمة لتساهم في تحقيق أهداف منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارهم ركيزة الاستقرار المجتمعي والتنمية الوطنية الشاملة، لتحقيق ما جاءت هذه المنظومة الوطنية لتحقيقه منذ إنشائها.






