غدًا.. عُمان تشارك الدول العربية الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية

يأتي مشروع "محو الأمية الرقمية للصف الثالث" لعام 2026 كحجر الزاوية في خطة الوزارة التطويرية.
تعبيرية
تعبيرية

الأربعاء,7 يناير , 2026 1:40م

 تشارك سلطنة عُمان غدًا الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام تحت شعار “تعلم الكبار والتعلم مدى الحياة ركيزة العدالة الاجتماعية ومحرّك التنمية المستدامة”.

وتجدّد سلطنة عُمان التزامها بالمعرفة في خطوة تعكس تحولاً جوهريًّا في فلسفة وزارة التربية والتعليم؛ إذ لم يعد الهدف مقتصرًا على محو الأمية القرائية والكتابية، بل أصبح مرتكزًا على تمكين المواطن العُماني من أدوات العصر الرقمي، انسجامًا مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040” التي تضع “الإنسان والمجتمع” في قلب التنمية الشاملة.

وتُظهر بيانات برنامج محو الأمية للعام الدراسي 2025 / 2026م نجاح السياسات التعليمية في الوصول إلى الفئات المستهدفة بمختلف محافظات سلطنة عُمان من خلال الانتشار الجغرافي: توزيع (192) شعبة لمحو الأمية تغطي السهل والجبل والبادية، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، والتحاق ما يقارب 2032 دارسًا ودارسة في مختلف الشعب والمراكز، وهو ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية التعليم المستمر.

وتصدرت محافظة شمال الباطنة بـ442 دارسًا، في حين سجلت محافظة مسندم 58 دارسًا، وهي نسبة إيجابية بالنظر إلى التوزيع السكاني، بما يشير إلى اقتراب محافظة مسندم من إعلانها “خالية من الأمية الأبجدية”.

ويأتي مشروع “محو الأمية الرقمية للصف الثالث” لعام 2026 كحجر الزاوية في خطة الوزارة التطويرية، ليشكل نقلة نوعية في منهجية التعليم من خلال التحول الرقمي والانتقال من القلم والورقة إلى الشاشة واللوحة التفاعلية، لتمكين الدارسين من التعامل مع الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتفعيل أدوات التعلم الذكي، واعتماد تطبيقات مبسطة ومنصات تعليمية تفاعلية تناسب كبار السن، لكسر حاجز الرهبة من التقنية، إضافة إلى تعزيز أخلاقيات التعامل مع الإنترنت، وحماية البيانات الشخصية، والبحث الآمن عن المعلومات، بما يرسخ أمن المجتمع الرقمي.

وتدرك سلطنة عُمان أن:

المعلم هو المحرك الأساسي لنجاح أي رؤية تربوية؛ لذا أطلقت برنامجًا مكثّفًا لتطوير مهارات الكوادر التدريسية من القائمين بتدريس هذه الفئة من الدارسين، وتشجيعهم على ابتكار وتوظيف الوسائل التعليمية بما يحقق المخرجات التعليمية.

وتؤكد وزارة التربية والتعليم على مواصلة جهودها في تجاوز محو الأمية الأبجدية التي تراجعت لمستويات قياسية، ليشمل تعزيز قيم المواطنة والهوية العُمانية، ودمج مفاهيم الاستدامة والصحة العامة في مناهج محو الأمية.