يمثل المهند بن توفيق البلوشي لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو أحد اللاعبين الواعدين في سلطنة عُمان، بعد أن فرض اسمه خلال السنوات الأخيرة على الساحة الدولية، محققًا حضورًا لافتًا في بطولات عالية التصنيف.
وجاء تتويج المهند بالميداليات الملونة في عدد من البطولات الدولية والعالمية، أبرزها بطولة نهائيات الجائزة الكبرى الدولية عالية التصنيف التي أقيمت في البوسنة والهرسك، ليعكس حجم التطور الفني والذهني الذي بلغه اللاعب، ويؤشر إلى مرحلة جديدة في مسيرته الرياضية.
وفي حديثه لوكالة الأنباء العُمانية، أوضح المهند البلوشي أن:
عام 2026م يُمثل مرحلة تأسيسية محورية في مسيرته، مع انتقاله لأول مرة إلى فئة العموم، مؤكدًا أن هذه الخطوة تتطلب إعدادًا مختلفًا من حيث الشدة البدنية، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على التحمّل مشيرًا إلى أن البداية ستكون في وزن (-54) كجم، مع التدرج لاحقًا إلى وزن (-58) كجم وفق تقييم الجهاز الفني وجاهزيته البدنية.

وبيّن أن:
برنامجه الإعدادي يركز كذلك على رفع القوة والسرعة الخاصة بفئة العموم، إلى جانب تطوير الأسلوب التكتيكي، خاصة عند مواجهة مدارس لعب مختلفة من أوروبا وآسيا ولاعبين أصحاب خبرة، فضلًا عن المشاركة الذكية في البطولات المعتمدة لرفع نقاط التصنيف العالمي بشكل تدريجي دون إجهاد مبالغ فيه.
وأكد المهند أن:
البطولات العالمية المقبلة تمثل له فرصتين في آنٍ واحد؛ الأولى لتأكيد أن ما تحقق في عام 2025 كان بداية لمسار ثابت، والثانية للاحتكاك واكتساب الخبرة أمام أقوى مدارس التايكواندو عالميًا، مشددًا على أهمية إدارة الإصابات وبرامج الاستشفاء في ظل كثافة المشاركات والمعسكرات والسفر.
وحول المشاركات القادمة، أشار لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو إلى أنها:
ستكون على مستويات مختلفة محلية وقارية وعالمية، وستُحدد بناءً على الجاهزية في الأوزان المستهدفة ونقاط التصنيف المطلوبة، موضحًا أن مسار عامي 2026 و2027 يركز عادة على البطولات الدولية المعتمدة، والمعسكرات الخارجية النوعية، والمشاركات التدريجية في بطولات فئة العموم لاكتساب خبرة مواجهة لاعبي النخبة.
واعتبر المهند أن:
عام 2025 شكّل محطة تحول في مسيرته، إذ لم تكن الإنجازات مجرد ميداليات، بل انعكاسًا لتطور الجاهزية الذهنية والقراءة التكتيكية والقدرة على الحسم في الأدوار المتقدمة أمام لاعبين أقوياء، مؤكدًا أن ذلك جاء نتيجة برنامج إعداد متكامل فنيًا وبدنيًا وذهنيًا، وبيئة داعمة من المنتخب والأكاديمية والأسرة.

وأوضح أن:
من أبرز إنجازاته خلال عام 2025 حصوله على الميدالية الفضية في بطولة قطر الدولية (Qatar International / Qatar Open)، وهي نتيجة تعكس ثبات المستوى والقدرة على الوصول إلى النهائي في بطولة قوية إقليميًا ودوليًا، إلى جانب التتويج بالميدالية الذهبية في نهائيات الجائزة الكبرى بسراييفو (Grand Prix Finals – Sarajevo)، وهو إنجاز يُعد من أهم إنجازات التايكواندو العُماني في فئة الشباب، كما حقق المركز الخامس عالميًا في وزن (-45) كجم، والمركز الثامن عالميًا في وزن (-48) كجم، وهي مؤشرات على حضوره المستمر ضمن منظومة التصنيف العالمي.
وحول مسار التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028، أوضح المهند أن:
الخطة تمتد على أربع مراحل تبدأ بمرحلة تأسيس فئة العموم وبناء التصنيف خلال عامي 2025 و2026، تليها مرحلة الدخول إلى مستوى النخبة خلال عامي 2026 و2027، ثم مرحلة الحسم التأهيلي في عام 2027 وبداية 2028، وصولًا إلى مرحلة الجاهزية النهائية للأولمبياد في عام 2028، بهدف دخول المنافسات بعقلية المنافسة لا المشاركة.
من جانبه، أكد عادل بن خليفة الوهيبي، مدرب المنتخب الوطني للتايكواندو، أن:
المهند البلوشي يتمتع بتميز ذهني وتكتيكي واضح، وقدرة عالية على الحسم تحت الضغط، مشيرًا إلى أن تتويجه بفضية قطر الدولية وذهبية نهائيات الجائزة الكبرى يعكس جاهزيته للمنافسة على أعلى المستويات.
وأضاف أن:
الجهاز الفني يعمل على انتقاله التدريجي إلى فئة العموم عبر وزني (-54) ثم (-58) كجم، مع التركيز على رفع القوة الخاصة وتطوير الحلول التكتيكية أمام مدارس لعب مختلفة، ضمن مسار واضح نحو أولمبياد 2028.
من جانبه أكد الدكتور طلال بن محمد البلوشي، رئيس اللجنة العُمانية للتايكواندو، أن:
ما حققه اللاعب المهند البلوشي في عام 2025 يعكس نجاح مشروع وطني في صناعة الأبطال، مشيرًا إلى أن النتائج الدولية القوية والتقدم في التصنيف العالمي يؤكدان أن اللاعب يسير بخطوات ثابتة نحو أهداف أكبر.
وأضاف أن:
المرحلة المقبلة تُعد الأهم مع انتقاله إلى فئة العموم، مؤكدًا استمرار دعم البرنامج الفني والتنافسي بما يخدم هدف التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028م.






